أوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اللحظات الأخيرة، استكمال إجراءات إقرار مشروع قانون يقضي بتحويل جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة والمخصصة لقطاع غزة إلى عائلات الإسرائيليين الذين قتلوا في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك رغم اجتياز المشروع القراءة الأولى في الكنيست.

وذكرت القناة 14 العبرية تابعها “موقع بوابة اقتصاد فلسطين” أن مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست موشيه باسال، كان من المقرر أن يُناقش ويُصوت عليه في لجنة الخارجية والأمن تمهيداً لعرضه على الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، إلا أن التصويت أُلغي بناءً على تعليمات من نتنياهو.

وبحسب الصيغة التي جرى التوافق عليها، كان من المفترض استخدام الأموال الفلسطينية المجمدة والمخصصة لقطاع غزة حصراً لدفع تعويضات لعائلات ضحايا الهجمات التي انطلقت من القطاع، بموجب قانون التعويضات الإسرائيلي.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في حزب الليكود أن قرار التأجيل صدر قبل وقت قصير من انعقاد اللجنة، ما أدى إلى وقف المسار التشريعي بالكامل.

وفي أول تعليق رسمي، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ملف الأموال المجمدة “بجميع جوانبه” يحتاج أولاً إلى مناقشة واتخاذ قرار على مستوى المجلس الوزاري المختص (الكابينت)، قبل المضي في أي إجراءات تشريعية.

ويعني تأجيل إقرار القانون، في حال عدم استكماله قبل انتهاء أعمال الكنيست الحالية، بقاء الوضع القانوني القائم، بحيث تستمر إسرائيل في احتجاز الأموال دون تحويلها إلى عائلات الضحايا وفق المشروع المقترح.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن نية الإدارة الأمريكية إثارة هذا الملف خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب ملفات تتعلق بالوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة.