صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يقضي بتجميد إجراءات الاعتقال بحق الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية ممن يعترف بهم كطلاب في المعاهد الدينية.

وحصل قانون تجميد إجراءات الاعتقال على أغلبية 58 عضو كنيست مقابل 54 معارضا، في جلسة شهدت انقسامات داخل الائتلاف الحاكم واحتجاجات حادة من المعارضة.

وشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جانب من النقاشات بعد عودته من مؤتمر النقب في ديمونا، إلا أنه لم يكن حاضرا أثناء التصويت ولم يدل بصوته.

وينص القانون على تعليق إجراءات الاعتقال والتحقيق وإنفاذ القانون بحق الحريديم المتهربين من التجنيد الذين سيتم الاعتراف بهم كطلاب في المعاهد الدينية، حتى 30 نوفمبر المقبل، بدلا من مدة التسعين يوما التي كانت واردة في الصيغة الأولية.

كما يتضمن آلية لتحديد المؤسسات التعليمية المشمولة بالقانون بقرار من وزير الأمن، استنادا إلى توصيات الجهات المختصة وآليات الرقابة المعتمدة.

وجاء إقرار القانون ضمن سلسلة تشريعات دفعت بها أحزاب الائتلاف قبل انتهاء الدورة البرلمانية، في إطار تفاهمات مع الأحزاب الحريدية، شملت أيضا تمرير قانون أساس يتعلق بدراسة التوراة، إلى جانب مشاريع قوانين أخرى تحظى بأولوية لدى شركاء الائتلاف.

وشهد التصويت خروج عدد من أعضاء الائتلاف عن موقف الحكومة، إذ صوت عضوا الكنيست يولي إدلشتاين، ودان إيلوز، من حزب الليكود ضد القانون، إلى جانب شران هسكل من حزب “اليمين الرسمي” وموشيه سولومون من حزب “الصهيونية الدينية”، فيما تغيب كل من ميخال فالدغر وأوفير سوفير من الحزب نفسه عن التصويت.

كما شهدت جلسة الكنيست أجواء متوترة، حيث رافقت مناقشة التحفظات على القانون هتافات احتجاجية من نواب المعارضة، كما طلب من أعضاء الكنيست المنتمين إلى الأحزاب الحريدية الإدلاء بإقرار بشأن وجود أقارب قد يستفيدون من القانون، تنفيذا لتوجيهات المستشارة القانونية للكنيست، الأمر الذي أثار سجالًا داخل القاعة.

وفي المقابل، واجه القانون انتقادات قانونية وعسكرية، إذ سبق أن أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن معارضته له، فيما اعتبرت المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن أن مشروع القانون يمنح إعفاءً لفئة محددة دون أن يتضمن آليات تضمن الحد من عدم المساواة في تطبيق قانون الخدمة العسكرية.

وتزامن إقرار القانون مع قرار الائتلاف تأجيل طرح مشروع قانون السلطات المتروبوليتانية، الذي يهدف إلى توسيع صلاحيات السلطات المحلية في إدارة منظومات النقل العام، وذلك لإفساح المجال أمام استكمال التشريعات المتفق عليها مع الأحزاب الحريدية قبل انتهاء الدورة البرلمانية.

المصدر: RT + إعلام عبري