قالت محافظة القدس، في تقرير لها، اليوم الخميس، إنها وثقت خلال الربع الأول من العام الجاري، استشهاد 6 مواطنين، و419 حالة اعتقال، واقتحام 9373 مستعمرا للمسجد الأقصى المبارك، الذي تغلقه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 28 شباط/ فبراير الماضي.

الشهداء:

رصدت محافظة القدس في تقريرها، استشهاد 6 مواطنين من المحافظة، في ظل تصاعد العدوان المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، وسط بيئة ممنهجة من الإفلات من العقاب وانعدام المساءلة.

وقالت المحافظة إنها وثقت استشهاد كل من: نصر الله محمد جمال أبو صيام من مخماس إثر هجوم مسلح نفذه مستعمرون على بلدة مخماس في 18 شباط/ فبراير الماضي، ومراد شويكي أثناء عمله سائقا لحافلة داخل أراضي عام 48 في 18 آذار/ مارس، وقاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عاما) بعد اقتحام قوات خاصة منزل عائلته في جبل المكبر في 25 آذار.

كما وثقت استشهاد محمد فرج المالحي (38 عاما) من بلدة شرفات، إثر هجوم مسلح للمستعمرين في 26 آذار/ مارس، ومصطفى أسعد مصطفى حمد، وسفيان أحمد صالح أبو ليل في 27 آذار/ مارس، بعد استهدافهما برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا.

قرارات بمنع السفر:

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الربع الأول من العام الجاري، استخدام منع السفر كأداة عقابية تعسفية بحق المقدسيين، مستهدفة شخصيات دينية ووطنية وشبانا مقدسيين، في سياق سياسة تهدف إلى تقييد حرية التنقل وإحكام السيطرة على المدينة. وقد رصدت محافظة القدس خلال هذا الشهر (9) قرارات منع سفر.

استهداف الشخصيات الوطنية والدينية:

شهدت محافظة القدس خلال الربع الأول من عام 2026 استمرار سياسة الاحتلال الممنهجة في استهداف القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية، حيث استمرت في ملاحقة محافظ القدس عدنان غيث قضائيا بتأجيل جلسات محاكمته بهدف تقييد دوره الرسمي.

وفي كانون الثاني، جددت سلطات الاحتلال منع الشيخ عكرمة صبري من السفر، واستدعته للتحقيق في آذار قبل أن تفرض عليه الإبعاد عن البلدة القديمة لمدة 15 يوما.

ومنع الوزير أشرف الأعور من دخول الضفة الغربية منذ كانون الثاني، وتم تثبيت القرار في شباط. كما اعتقل الشيخ محمد علي العباسي من المسجد الأقصى وسلم قرارا بالإبعاد، بينما جدد إبعاد الشيخ إياد العباسي عن الأقصى لمدة 6 أشهر عبر إشعار إلكتروني.

الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية:

رصدت محافظة القدس خلال الربع الأول من هذا العام تصعيدا ملحوظا في الانتهاكات الإسرائيلية التي استهدفت المؤسسات والمعالم الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، في إطار سياسة ممنهجة لفرض واقع تهويدي وتقويض الوجود الفلسطيني.

وشملت هذه الانتهاكات إغلاق أماكن عبادة وعلى رأسها المسجد الأقصى، واقتحام وإغلاق وهدم مؤسسات تابعة للأونروا في المحافظة، واستهداف المراكز الثقافية مثل مركز يبوس ومسرح الحكواتي، إضافة إلى التضييق على الصحفيين وتصنيف منصات إعلامية كـ”إرهابية”.

كما طالت الاعتداءات المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك الاعتداء على المقابر والكنائس، وفرض قيود على الشعائر الدينية.

وتوزعت الانتهاكات على مدار الأشهر الثلاثة، بدءا من تخريب مقابر إسلامية وقطع الخدمات عن مؤسسات حيوية في كانون الثاني، مرورا بإغلاق مؤسسات مجتمعية ومنع فعاليات دينية وثقافية وفرض قيود على الأوقاف في شباط، وصولا إلى إجراءات تهويدية في آذار مثل تعديل مخططات سلوان، واستهداف الأسواق والمبادرات المجتمعية، واستمرار الاعتداءات على مقبرة باب الرحمة، في مؤشر على سياسة منظمة لإعادة تشكيل الواقع الديني والمؤسسي في المدينة