في ظل التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، طمأنت وزارة الاقتصاد الوطني ونقابة تجارة المواد الغذائية المواطنين بشأن وفرة السلع الأساسية، مؤكدة أن المخزون التمويني الاستراتيجي آمن ويكفي لتلبية الاحتياجات لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، دون أي توجه لرفع الأسعار.
استقرار الأسعار رغم الأزمات العالمية
وأوضحت نقابة تجارة المواد الغذائية أنه على الرغم من الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات وتداعيات الحرب الدائرة، إلا أن هناك التزاماً وحرصاً كبيراً على إبقاء أسعار السلع الأساسية عند مستوياتها المعمول بها. وأكدت النقابة أن أي مستجدات وتداعيات مستقبلية سيتم دراستها وتحديثها بالتنسيق المباشر مع وزارة الاقتصاد، مراعاة للظروف الصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني.
خطة طوارئ وتعزيز المخزون
من جانبها، كشفت وزارة الاقتصاد عن إصدار تعليمات لموردي السلع الأساسية بضرورة تعزيز المخزون التمويني الاستراتيجي؛ وتهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى ضمان تلبية احتياجات السوق المحلي حتى في ظل أسوأ السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمال الانقطاع الكامل لسلاسل التوريد العالمية.
وترتكز خطة إدارة الأزمة التي تعتمدها الوزارة على عدة محاور أساسية:
* ضمان وفرة السلع في الأسواق كأولوية قصوى.
* الحفاظ على مستويات أسعار عادلة ومنطقية للمستهلك.
* إحكام إدارة المخزون التمويني بالتكامل مع القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة.
* تكثيف الجولات الرقابية لطواقم الوزارة لضبط وتنظيم السوق.
شراكة وطنية لمواجهة الانكماش الاقتصادي
وثمنت الوزارة الموقف الوطني لنقابة تجارة المواد الغذائية والقطاع التجاري، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يعكس تغليب المصلحة الوطنية العليا للتخفيف من حدة تداعيات الحرب. وحذرت الوزارة من أن الإجراءات والسياسات الإسرائيلية، إلى جانب تداعيات العدوان المستمر، أدت إلى تفاقم حالة الانكماش الاقتصادي، مما يستوجب تضافر كافة الجهود الوطنية لتجاوز هذه المرحلة.
دعوة للمواطنين
وفي ختام تصريحاتها، دعت وزارة الاقتصاد المواطنين إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء الشائعات المربكة للسوق، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. كما طالبت المستهلكين بالإبلاغ الفوري عن أي مخالفات أو تجاوزات تجارية عبر بوابة “بهمنا” الإلكترونية.