أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، عبر منصة X يوم الثلاثاء، وصول طائرة مقاتلة من طراز F-15E سترايك إيغل تابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى قاعدة في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن الطائرة تعود للسرب المقاتل 494، وقد هبطت في 18 يناير/كانون الثاني، بما يعزز القدرات العملياتية ويدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
وخلال الأيام الماضية، كثّفت الولايات المتحدة حضورها العسكري في قاعدة موفق السلطي الجوية شمالي الأردن، عبر نشر مقاتلات من طراز F-15E ووصول طائرات نقل عسكري من نوع C-17 محمّلة بإمدادات ومعدات. وذكرت شبكة “كلاش ريبورت” التركية أن هذه التحركات تأتي ضمن استعدادات أوسع لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، مع ترجيحات بأن تتحول القاعدة إلى مركز لوجستي وعملياتي رئيسي.
ويعكس نشر الطائرات والمعدات مستوىً متقدمًا من الجاهزية للعمل المتواصل، سواء على الصعيد الجوي أو في مجالات الدعم والصيانة، بما يضمن استمرارية الإمداد وتعزيز القدرة على إدارة عمليات واسعة النطاق لفترات طويلة.
وبحسب صحيفة هآرتس، تتمتع قاعدة موفق السلطي بأهمية استراتيجية نابعة من موقعها الجغرافي، إذ تبعد نحو 850–900 كيلومتر عن الحدود الإيرانية، ما يضعها خارج نطاق الصواريخ الباليستية التكتيكية قصيرة المدى عالية الدقة لدى إيران، ويجبر أي استهداف محتمل على استخدام صواريخ متوسطة المدى الأكثر تعقيدًا من حيث التشغيل والدقة. ويوفر ذلك عمقًا استراتيجيًا نسبيًا يقلل من التهديدات المباشرة ويمنح القوات المتمركزة هامش حركة أوسع.
وفي موازاة ذلك، تشير تقديرات إلى أن واشنطن تعمل على تعزيز القاعدة بأنظمة دفاع جوي وصاروخي، بهدف رفع مستوى الحماية وضمان استمرارية العمليات في حال تصاعد التوترات الإقليمية. ويبرز هذا المزيج من الموقع الآمن نسبيًا، والتعزيزات اللوجستية، وأنظمة الدفاع المتقدمة، الأهمية المتزايدة التي توليها الولايات المتحدة للقاعدة ضمن منظومتها العملياتية في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في طريقها من المحيط الهادئ إلى بحر العرب، في خطوة من شأنها تقليص الوقت اللازم لوصول المجموعة الضاربة إلى مدى فعّال ضد إيران، مع توقعات بوصولها خلال أقل من أسبوع.