أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، مساء الأحد، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطّلعة على نقاشات الحكومة الإيرانية، أن الجمهورية الإسلامية تعيش مرحلة حساسة وحرجة. وأشارت المصادر إلى وجود قلق متزايد من إمكانية أن تستغل إسرائيل حالة الاضطراب الداخلي لشن هجوم جديد على إيران.
وبحسب التقرير، عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعًا طارئًا ليل الجمعة، عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة إيران. وناقش المشاركون في الاجتماع سبل احتواء الاحتجاجات بوسائل أقل عنفًا، لتجنب تصاعد الغضب الشعبي، إلى جانب بحث الاستعداد لاحتمال تعرض البلاد لضربات عسكرية.
وأكدت المصادر أن كبار المسؤولين أقرّوا خلال اجتماعات مغلقة بأن الأوضاع بلغت مرحلة “البقاء”، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات. كما ذكرت أن بعض المستشارين نصحوا الرئيس الإيراني مسعود بازخشان بإبعاد المسؤولية عن نفسه وتحميل المرشد الأعلى علي خامنئي جانبًا من المسؤولية.
وفي سياق متصل، وجّه خامنئي رسالة حازمة عبر منصة “إكس”، قال فيها إن “الاحتجاج حق مشروع، لكنه يختلف عن أعمال الشغب”، مؤكدًا ضرورة محاورة المتظاهرين السلميين، مع التشديد على وقف ما وصفه بتجاوزات مثيري الشغب.
واندلعت الاحتجاجات قبل ثمانية أيام في طهران بسبب تدهور قيمة الريال أمام الدولار وتفاقم الأزمات الاقتصادية، قبل أن تنضم إليها مجموعات من طلاب الجامعات وتمتد إلى عدة مدن، في أكبر موجة احتجاجية تشهدها البلاد منذ عام 2022.