طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تساؤلا وجوديا عن مصير بلاده بعد 30 عاما مؤكدا ضرورة التحرر من واشنطن وبناء منظومة تسلح مستقلة.

خلال لقائه يوم الخميس الماضي بضباط احتياط مقاتلين في كيبوتس “مغدال عوز” بمستوطنة “غوش عصيون”، استعرض نتنياهو التحديات على مختلف الجبهات، مشيرا إلى “المواجهة الحالية مع إيران وأذرعها”. وأكد أن الضربات التي وجهتها لهم لم تكن النهاية، وأن الحسم يعتمد على قوتهم الذاتية في بناء “قوة فائقة”.

وتطرق نتنياهو إلى سؤاله الوجودي: “أين سنكون بعد 30 عاماً؟”، مجيبا أن المستقبل يتوقف على ما يملكونه من قوة. ورغم إشادته البالغة وتقديره الكبير للدعم الذي قدمه الأصدقاء الأمريكيون لإسرائيل على مر السنين، إلا أنه شدد على ضرورة كسر قيود التبعية.

وقال: “أريد استقلالا تسليحيا، نحن نصنع أسلحتنا بأنفسنا، وعلينا بناء منظومة تسلح مستقلة تماما”.

وأضاف مخططا لرؤية المستقبل: “علينا التحرر من التبعية، ومضاعفة قوتنا، وتوظيف المزيد من التكنولوجيا، وتخريج أجيال جديدة من القادة أمثالكم، فهذا ما سيحدد مصيرنا، وبمعونة الله ومعونتكم سنكون في مكانة جيدة”.

وفي سياق متصل، وفي ظل سلسلة من المواقف الأمريكية الداعية إلى ضبط النفس ووقف العمليات العسكرية في لبنان، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى ضرورة أن تمتلك إسرائيل الجرأة لقول “لا” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

جاءت هذه التصريحات ردا على مواقف ترامب الذي شدد على ضرورة استخدام إسرائيل لـ “الحكمة الجيدة” في عملياتها، رغم رغبته في قدرتها على حماية نفسها. بل وادعى ترامب أنه لولا تدخله لسُحقت إسرائيل، متوعدا بأنه سيمنعها من مهاجمة لبنان.

المصدر: RT