أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يعمق عملياته العسكرية في لبنان ويستعيد السيطرة على الأراضي اللبنانية.

جاءت تصريحات نتنياهو في بداية اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني، حيث قال إن الجيش الإسرائيلي، بتوجيهاته وتوجيهات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، “يعزز عملياته في لبنان”.

وأضاف نتنياهو: “يعمل الجيش الإسرائيلي بقوات كبيرة على الأرض، ويستعيد السيطرة على المناطق. كما نعمل على تعزيز المنطقة الأمنية لحماية المجتمعات الشمالية”.

وفي إشارة إلى التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية، قال رئيس الوزراء: “في الوقت نفسه، نبذل جهودا وطنية واسعة النطاق لتعزيز حلول إبداعية ومبتكرة لمواجهة الطائرات المسيرة المتفجرة”.

يأتي هذا التصعيد في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، بأن الجيش يجري استعدادات لتوسيع عملياته البرية في لبنان بانتظار قرارات المستوى السياسي.

ونقلت عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله: “نحن نستعد لاحتمال أن يمنح الجانب السياسي الضوء الأخضر لتوسيع العملية في لبنان، نستعد لذلك على الأرض”.

وأكد الجيش اليوم، نشر قوات إضافية في لبنان في إطار جهوده لتعزيز موقفه الدفاعي الأمامي؛ بهدف ما وصفه “إزالة التهديدات وخلق طبقة أمان إضافية لسكان شمال إسرائيل”.

وتأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى إنشاء “مناطق دفاعية” متقدمة في جميع جبهات المواجهة، وهو ما يُعرف عسكريا بـ “المنطقة الأمنية” أو “المنطقة العازلة”.

ووفقا لتحليلات استراتيجية، تسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات إلى إرساء واقع أمني جديد في جنوب لبنان، عبر إنشاء مناطق عازلة خالية من وجود حزب الله، مماثلة لتلك التي أنشأتها في قطاع غزة، والمشار إليها بـ”الخط الأصفر”.

وقد حذر قادة 5 دول غربية (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة) في بيان مشترك الاثنين، من أن “هجوما بريا إسرائيليا واسع النطاق ستكون له تداعيات إنسانية مدمرة وقد يؤدي إلى نزاع طويل الأمد”.

لم يصدر أي تعليق فوري من حزب الله على تصريحات نتنياهو، غير أن الحزب كان قد أعلن في وقت سابق استعداده لأي توسع في العمليات العسكرية، محذرا من أن الحرب الشاملة ستكون “مكلفة” لإسرائيل.

وأفادت مصادر أهلية في القنيطرة لـRT بقيام جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، بتنفيذ أعمال تجريف في محيط بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي بالتوازي مع قيام قطعاته العسكرية بتحركات قرب خط فض الاشتباك.

ووفقا لمصادرنا، فقد تركزت أعمال التجريف في الأراضي الواقعة غربي البلدة باتجاه تل الفرس، وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها القوات الإسرائيلية بتجريف الأراضي في مناطق ريف القنيطرة بالتزامن مع تحرك الآليات العسكرية على الأرض وتحليق الطائرات المسيرة في السماء الأمر الذي أثار حالة من القلق والتوتر في صفوف الأهالي.

وكانت مصادرنا قد وثقت في 4 مايو الجاري قيام القوات الإسرائيلية بإجراء عمليات تحصين  في المنطقة الواقعة على خط وقف إطلاق النار المعروف باسم “سوفا 53” في ريف القنيطرة، حيث رفع الجيش الإسرائيلي السواتر الترابية وأقام التحصينات وحفر الخنادق داخل الشريط الحدودي.

وأشارت مصادرنا إلى قيام الجيش الإسرائيلي بشق طريق يمتد بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري المحتل يصل عرضه إلى 8 أمتار تم تدعيمه بسواتر ترابية وصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار.

ويحاول الجيش الإسرائيلي فرض واقع ميداني على الجنوب السوري من خلال التحركات العسكرية المستمرة واستطلاع الأجواء قبل أي توغل بري بذريعة قطع الطريق على أية محاولة لجعل الجنوب السوري منطلقا لأية عمليات عسكرية ضد إسرائيل