هاجمت صحيفة “هآارتس” الإسرائيلية مصر بعد قرار القاهرة الأخير رفع أسعار رسوم العبور بمعبر طابا الحدودي من 60 دولارا إلى 120 دولارا.

وقالت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية إن الرسوم على الجانب المصري من معبر طابا قفزت خلال أشهر قليلة من 15 إلى 120 دولاراً للفرد، بينما تتعطل رحلات الطيران من العقبة مرة أخرى، وأصبحت المغادرة من إسرائيل أكثر تكلفة وتعقيداً وهشاشة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن 120 دولاراً هو المبلغ الذي صدم من خططوا للعبور إلى سيناء في طريقهم لرحلة طيران متواصلة أو لقضاء عطلة خارج إسرائيل في ظل استمرار سقوط الصواريخ الإيرانية، وهذا هو سعر رسوم العبور الجديدة على الجانب المصري من معبر طابا. وأشارت إلى أن هذا يمثل ارتفاعاً حاداً مقارنة بـ60 دولاراً التي تم تحديدها فقط في الأسبوع الماضي، وقفزة بنسبة 757% مقارنة بـ14 دولاراً التي كانت مطلوبة للعبور بين إسرائيل ومصر فقط في ديسمبر الماضي.

وشهد معبر طابا ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، حيث بدأت من 25 دولاراً، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026. وجاءت هذه الزيادة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والحرب الجارية، حيث أشارت التقارير إلى أن مصر رفعت الرسوم بشكل متدرج منذ بداية “عملية الأسد الزائر” في 28 فبراير 2026.

وأثارت الزيادة غضباً واسعاً في إسرائيل، حيث دعا مسافرون إسرائيليون إلى مقاطعة السفر إلى مصر، واحتج الآلاف على القرار المصري برفع الرسوم إلى 120 دولاراً. ويُعتبر معبر طابا المنفذ البري الرئيسي بين إسرائيل ومصر، ويربط بين مدينتي إيلات الإسرائيلية وشرم الشيخ المصرية، وكان يُستخدم بكثافة من قبل السياح الإسرائيليين والأجانب للهروب من أجواء الحرب.

وكانت السفارة الأمريكية في القاهرة قد أصدرت تحذيراً أمنياً في 18 مارس 2026 حول معبر طابا، مشيرة إلى أن جميع المسافرين يجب أن يدفعوا 60 دولاراً نقداً للخروج من طابا ما لم يخططوا للبقاء في فندق بجوار المعبر والعودة إلى إسرائيل. وتشترط قواعد المعبر حالياً أن يحمل المسافرون ما لا يقل عن 85 دولاراً للفرد، ولم يعد يُسمح باستخدام ختم سيناء المجاني للسفر إلى داخل مصر.

المصدر: هاآرتس