عمليات إسرائيلية سرية داخل غزة بحثًا عن جثة شرطي مفقود
ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن إسرائيل ما زالت تتعقب خيوطًا مرتبطة بجثة آخر أسراها داخل قطاع غزة، الشرطي ران غويلي، في ظل عجز حركة حماس عن الوصول إلى الجثة وتسليمها، ما دفع أجهزة أمنية إسرائيلية إلى تنفيذ عمليات سرية غرب الخط الأصفر داخل مناطق تابعة لسيطرة الحركة.
وبحسب الصحيفة، تحاول حماس منذ أسابيع تحديد مكان دفن الجثة التي يُعتقد وجودها في عدة مواقع بحيي الزيتون والشجاعية شرق غزة. وقدمت إسرائيل عبر الوسطاء معلومات مفصلة للحركة حول أماكن يُشتبه بوجود الجثة فيها وأسماء أشخاص يُعتقد أنهم كانوا مسؤولين عن أسر الشرطي والاحتفاظ به، لكن هذه المحاولات لم تثمر عن نتيجة.
كما كشفت مصادر فلسطينية ميدانية أن إسرائيل نفذت عملية خاصة داخل غزة اختُطف خلالها ناشط من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، من حي الزيتون قرب ساحة فلسطين، لاعتقادها أن له صلة مباشرة بالجثة.
وتزامن ذلك مع زيارتين أمنيتين إسرائيليتين للقاهرة الشهر الماضي لبحث ملف الجثة مع الوسطاء المصريين. وبينت المصادر أن اسم الشخص المختطف ورد ضمن قائمة الأسماء التي قدمتها إسرائيل للوسطاء.
ورغم إعلان سرايا القدس مؤخرًا تسليم جميع المختطفين لديها، تصر إسرائيل على أن جثة غويلي لا تزال بحوزة الجهاد الإسلامي، متهمة حماس بعدم exerting ضغط كافٍ للوصول إليها. بينما تفيد مصادر داخل الجهاد بأن الجثة كانت لديهم في البداية ثم جرى تسليمها لكتائب القسام للتنسيق الميداني، قبل أن تُنقل بين عدة أماكن بسبب الاقتحامات الإسرائيلية.
في المقابل، تقول مصادر في حماس إن الجثة كانت محفوظة في موقع بحي الزيتون قبل وقف إطلاق النار، لكن العمليات العسكرية والتجريف غيّرت معالم المكان، كما قُتل جميع من كانوا على علم بموقعها.
وترى المصادر أن العثور على الجثة بات أكثر تعقيدًا، وربما اختلطت رفاتها بجثامين أخرى نتيجة القصف المتكرر والتجريف، مؤكدةً أن الجهود للعثور عليها لا تزال مستمرة.
وتشدد إسرائيل على ضرورة استعادة جثة غويلي قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو ملف من المقرر أن يبحثه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال القمة المنتظرة الاثنين.