الكاتب: رائد عمر

تمثل المؤتمرات العامة لحركة فتح محطة تنظيمية مهمة تهدف إلى تجديد الدماء وتعزيز المشاركة في المواقع القيادية لا سيما أن عضوية المؤتمر تعد من المراتب التنظيمية المؤثرة إذ تمنح صاحبها حق الترشح لعضوية المجلس الثوري باعتباره أحد أعلى الأطر القيادية في الحركة.

ومع كل مؤتمر تتكرر التساؤلات حول آلية اختيار أعضاء المؤتمر حيث يشعر البعض أن حقهم قد أهمل بعدم ورود أسمائهم ضمن القوائم بينما يعتقد آخرون أن اختيارهم يعكس تميزا أو مكانة خاصة داخل الحركة.

إلا أن الحقيقة التنظيمية تختلف عن هذه التصورات فحركة فتح حركة جماهيرية واسعة ويزيد عدد أبنائها وكوادرها عن الإمكانيات اللوجستية والتنظيمية المتاحة لاستيعاب الجميع داخل المؤتمر العام ولذلك يتم اعتماد مبدأ الترشيح التمثيلي عن الأقاليم والأطر والهيئات التنظيمية المختلفة بحيث يمثل الأعضاء قواعدهم التنظيمية ومناطقهم وأطرهم الحركية.

وعليه فإن اختيار شخص لعضوية المؤتمر لا يعني بالضرورة أنه الأفضل أو الأكثر كفاءة بين أبناء الحركة كما أن عدم اختيار آخرين لا ينتقص من تاريخهم النضالي أو مكانتهم التنظيمية فالمسألة في جوهرها ترتبط بالتمثيل التنظيمي وتوزيع الأدوار أكثر مما ترتبط بمنح الأفضلية الشخصية.

ويبقى الأهم أن ينظر إلى المؤتمر باعتباره وسيلة لتعزيز وحدة الحركة وتفعيل مؤسساتها لا باعتباره معياراً للحكم على قيمة الكادر الفتحاوي أو تاريخه داخل الحركة.