كشف مسؤول رفيع في مجال الأمن السياسي الإيراني أن طهران رفضت مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب مشترطة أن يتم ذلك “بشروطها ووفق جدولها الزمني الخاص”.

وقال المسؤول في حديث لقناة “برس تي في” إن إيران لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض توقيت انتهاء الحرب، مضيفا: “ستنهي إيران الحرب عندما تقرر ذلك بنفسها وعندما تتحقق شروطها”، مؤكدا عزم طهران على مواصلة الدفاع عن نفسها وتوجيه “ضربات قاسية” للعدو.

وأورد المسؤول خمسة شروط محددة قد توافق إيران بموجبها على إنهاء الحرب:

  1. وقف كامل للعدوان والاغتيالات من قبل العدو.
  2. وضع آليات ملموسة لضمان عدم إعادة شن الحرب على الجمهورية الإسلامية.
  3. دفع تعويضات حرب وأضرار مضمونة ومحددة بوضوح.
  4. إنهاء الحرب على جميع الجبهات ولجميع جماعات المقاومة المشاركة في جميع أنحاء المنطقة.
  5. الاعتراف بحق إيران الطبيعي والقانوني في السيادة على مضيق هرمز، كضمان لتنفيذ التزامات الطرف الآخر.

وأشار المسؤول إلى أن هذه الشروط تأتي بالإضافة إلى المطالب التي قدمتها طهران سابقا خلال الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف، قبل أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل العدوان في 28 فبراير.

ووصف المسؤول المقترح الأمريكي الذي تم تقديمه عبر وسيط إقليمي صديق بأنه “خدعة لزيادة التوترات”، مشيرا إلى أن واشنطن كانت تسعى لإجراء مفاوضات عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، مقدمة مقترحات تراها طهران “مفرطة” ومنفصلة عن الواقع إثر فشل أمريكا في ساحة المعركة.

كما رسم المسؤول مقارنة مع جولتي مفاوضات سابقتين في ربيع وشتاء 2025، واصفا إياهما بأنهما كانتا “خادعتين”، حيث لم تكن لدى الولايات المتحدة نية حقيقية للانخراط في حوار جوهري، ثم نفذت بعد ذلك عدوانا عسكريا ضد إيران.

وأبلغت إيران جميع الوسطاء الذين يعملون بحسن نية أن وقف إطلاق النار مشروط بقبول جميع شروطها، مشددة على أنه “لن تُعقد أي مفاوضات قبل ذلك”. وأضاف المسؤول: “ستحدث نهاية الحرب عندما تقرر إيران ذلك، وليس عندما يقرر ترامب انتهاءها”.

يأتي هذا في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران منذ 28 فبراير، مع استمرار تبادل الضربات. وردا على اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وكبار القادة، نفذت إيران حتى الآن أكثر من 80 موجة من الضربات الانتقامية استهدفت الأصول العسكرية الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.