سيرة ومسيرة..ليس كل من غادر الوطن غاب عنه
الكاتب: رائد عمر
أحيانا لا تخوننا الكلمات فحسب بل تقف الأقلام خجلا عاجزة عن حمل ما يفيض في القلوب
اتجاه بعض الأشخاص
لأن حضورهم أكبر من الوصف وأثرهم أوسع من اللغة ولأن العطاء الصادق
لا يحتاج شاهدا ولا مترجما.
فليس كل من غادر الوطن غاب عنه فهناك من حمل في القلب وطنا كاملا وسار به حيثما سار وزرعه فعلا صامتا في كل موضع استطاع.
شخصيتنا اليوم رجل أعمال فلسطيني ابن بلدة جينصافوط بمحافظة قلقيلية وهو رجل الاعمال عامر راشد أيوب…اسم حين يذكر يستدعى معه معنى اليد البيضاء ذلك العطاء الذي لا يطرق الأبواب
ولا يقف طويلًا أمام المرايا.
غادر المكان لكنه لم يغادر الناس ظل قريبا من وجعهم
حاضرا في تفاصيلهم الصعبة
فكان من أوائل من مدوا يد الخير لدعم القطاع الصحي
وساهم بسخاء في بناء مبنى غسيل الكلى في مستشفى درويش نزال في قلقيلية
ليخفف عن المرضى بعض ثقل الأيام ويعيد للحياة نبضا في قلوب أنهكها الانتظار.
ولأن التعليم هو الذاكرة الأطول عمرا وهو الحلم الذي لا يشيخ امتد عطاؤه إلى بناء الصفوف الدراسية والمدارس في أكثر من بقعة من الوطن.
هكذا يكون الانتماء حين يكون صادقا وهكذا هم الرجال الذين يعيشون بعيدا عن الوطن
لكن الوطن يعيش فيهم
قريبا…
دافئا…
وحاضرا بالفعل قبل القول.