الكاتب : رائد عمر

درس آداب اللغة الإنجليزية وأخلص لها علما وتعليما فتنقل بين مدارس الوطن معلما ومربيا يزرع في طلبته حب اللغة والمعرفة ويغرس فيهم روح التفكير الحر.

لكنه لم يكتف بأن يكون معلما داخل الصفوف بل اختار أن يكون كتابا وأديبا يحمل قضايا وطنه وهموم مجتمعه على صفحات كتبه ومقالاته.

إنه الكاتب والأديب يوسف عبد الله يوسف العيلة أبو أنس الرجل الذي وجد في الكتابة أسلوبا للتفكير وفي القلم صديقا لا يخونه.

كتب بصدق المعنى وعمق الفكرة وعبر عما يدور في خاطره بجرأة المثقف ووعي الأديب فصدر له العديد من المؤلفات ونشرت له عشرات المقالات في الصحف الفلسطينية والعربية وكان صوته حاضرا في المشهد الثقافي الوطني.

لم تكن كلماته عابرة بل كانت مواقف ولجرأته ووطنيته تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال وفصل من وظيفته عام 1975 في محاولة لإسكات صوته الحر لكن القلم الذي اعتاد المقاومة لم ينكسر وظل حاضرا حتى أعيد إلى سلك التدريس مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 ليكمل رسالته التربوية حتى بلغ سن التقاعد.

يوسف العيلة ليس مجرد اسم في سجل التعليم أو الأدب بل هو أحد الأسماء التي ارتبطت بالمعرفة والثقافة في قلقيلية فكان عنوانا لها صوتا من أصواتها الصادقة جمع بين رسالة التعليم وأمانة الكلمة وبين الفكر الوطني والالتزام الأخلاقي فاستحق أن يذكر بكل فخر واعتزاز.

حفظ الله لقلقيلية رموزها الذين صنعوا بالكلمة وعيا وبالموقف تاريخا.