الكاتب: رائد عمر

ليس كل من يحمل كاميرا يصبح شاهدا على الحكاية فهناك من يلتقط الصورة وهناك من يحفظ بها ذاكرة المكان وروح الناس.

وحين نقلت عدسة الكاميرا أجواء رمضان في قلقيلية كان المصور الصحفي محمد صبري أبو ثائر أول المبادرين ليوثق تلك اللحظات التي لا تشترى ولا تستعاد.

منذ ساعات ما بعد العصر كان يتجول في أسواق المدينة يحمل كاميرته كما يحمل العاشق رسالته يقتنص ابتسامات الصائمين ازدحام الأسواق أنوار الزينة وملامح الفرح التي تتسلل بهدوء إلى القلوب.

لم يكن يصور مجرد مشاهد عابرة بل كان ينسج أرشيفا بصريا لمدينة تنبض بالحياة.

محمد صبري أبو ثائر المصور الصحفي الذي التقط آلاف الصور في مختلف مناسبات المحافظة جعل من عدسته شاهدا أمينا على تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة ولا سيما في الشهر الفضيل حيث تتجلى روح الجماعة وتزدهر ملامح المحبة.

بعدسته لم ينقل الصورة فحسب بل نقل الإحساس بها فصار حضوره جزءا من المشهد وأصبحت صوره مرآة تعكس وجه قلقيلية الجميل.

إنه من أولئك الذين يعملون بصمت لكن أثرهم يتحدث عنهم طويلا لأن من يحفظ ذاكرة المكان يسكنه المكان في ذاكرته إلى الأبد.