سيرة ومسيرة: عالم حمل القدس في قلبه
الكاتب: رائد عمر
من قلقيلية حيث البدايات المتواضعة خرج فضيلة الشيخ عكرمة صبري حاملا إرث العلم والإيمان مستنداً إلى بيت عُرف بالفقه والخطابة ليشق طريقه بثبات نحو القدس… المدينة التي لم تكن مجرد محطة في حياته بل كانت قضيته ورسالة عمره.
بين أروقة العلم في بغداد ونابلس والقاهرة صاغ شخصيته العلمية لكن روحه بقيت معلقة في رحاب المسجد الأقصى.
هناك لم يكن مجرد خطيب بل صوتاً ثابتاً في وجه التحديات وحارساً للكلمة والموقف.
بدأ معلما فكان مربياً للأجيال ثم قائداً في ميادين الدعوة والإرشاد قبل أن يتولى مسؤولية الإفتاء في واحدة من أكثر بقاع الأرض حساسية وتعقيداً.
لم تكن المناصب هدفاً بقدر ما كانت عبئاً حمله بإيمان فكان حاضراً في كل محطة مدافعاً عن القدس وعن هويتها وعن قدسيتها.
وفي كل موقع شغله ظل ثابتاً على مبدأه أن العلم رسالة وأن القدس أمانة فجمع بين الكلمة والموقف بين الفكر والعمل وبين الانتماء الصادق والمسؤولية.
إنها ليست مجرد سيرة رجل بل حكاية مسيرة طويلة من الثبات والعطاء عنوانها الإخلاص وروحها القدس.