سيرة ومسيرة: سيرة وفاء تتوشح بعظمة العطاء في قلب قلقيلية
الكاتب : رائد عمر
في مدينة إذا ذكرت الرجولة ذكرت معها وإذا استحضر الوفاء حضر اسمها تقف قلقيلية شاهدة على رجال صنعوا مجدها بصمت وكان من بينهم الأستاذ والمربي جميل داود قامة تربوية وابن أصيل من عائلة داود التي ارتبط اسمها بالعطاء والانتماء.
لم يكن جميل داود معلما عابرا في دفاتر المدارس بل كان أثرا ممتدا في الزمن ونبضا حيا في ذاكرة الأجيال.
دخل الصف رسالة وخرج منه تاريخا يروى حمل العلم بيد وغرس القيم بالأخرى فكان التعليم عنده فعل بناء للإنسان قبل أن يكون تلقينا للمعلومة.
آمن أن الطالب وطن صغير إذا أحسنت رعايته كبر شامخا.
فكان يعلم بعين الأب ويرشد بحكمة المربي ويحتضن بصدق الإنسان لم يزرع الحروف في دفاتر طلابه فحسب بل زرع المعنى في أرواحهم والانتماء في وجدانهم والاعتزاز بمدينتهم في قلوبهم.
كان يرى في طلابه رجالا ناجحين يذكرونه بدعوة صادقة وكلمة وفاء.
هكذا هو الأستاذ جميل داود ليس اسما يكتب بل قيمة تعاش وليس سيرة تسرد بل مدرسة قائمة بذاتها.
سلام على رجل جعل من التعليم رسالة ومن الانتماء عهدا ومن قلقيلية بيتا كبيرا يسكن قلبه كما يسكن هو قلوب أبنائها.