الكاتب: رائد عمر

مسيرة نضال نقابي مشرف
صوت العمال الذي لا يهدأ وضمير النقابة في قلقيلية هو نقابي عمالي متميز كرس سنوات عمره مدافعا صلبا عن حقوق العمال وسندا لكل عامل أنهكته ظروف العمل أو ضاعت مستحقاته خلف التعقيدات والإجراءات.

إنه النقابي محمود ذياب عامر أبو شادي أحد الوجوه العمالية البارزة في محافظة قلقيلية.

منذ بداياته آمن أبو شادي أن العمل النقابي ليس منصبا بل رسالة ومسؤولية أخلاقية.

حمل هم العمال الفلسطينيين خاصة أولئك الذين يعملون داخل أراضي عام 1948 وكان يتابع قضاياهم بروح المقاتل من أجل الحق لا يهدأ له بال حتى تستعاد مستحقاتهم وتصان كرامتهم.

تميّز بحفظه لقوانين العمل عن ظهر غيب فكان مرجعا قانونيا قبل أن يكون سكرتيرا نقابيا يلجأ إليه العمال طلبا للمشورة فيجدون عنده وضوح القانون وحكمة التجربة وصدق الانتماء.

لم يكن يكتفي بالنصوص بل كان يسعى لتطبيقها واقعا ملموسا يحمي العامل من الاستغلال ويصون جهده وعرقه.

استمر في عمله كسكرتير للمجلس النقابي اللوائي لاتحاد نقابات عمال فلسطين في قلقيلية منذ تأسيسه فكان شاهدا على مراحل البناء الأولى ومشاركا في ترسيخ العمل النقابي المنظم في المحافظة.

ساهم في تطوير آليات المتابعة القانونية وتعزيز التواصل مع العمال في مواقع عملهم وترسيخ ثقافة المطالبة بالحق وفق الأطر القانونية.

عرفه زملاؤه بثبات الموقف ونظافة اليد والحرص الدائم على أن تبقى النقابة بيتا جامعا لكل عامل بعيدا عن التجاذبات قريبا من الناس وهمومهم اليومية.

كان صوته حاضرا في الاجتماعات وموقفه واضحا في الأزمات ويده ممدودة لكل من طرق بابه طلبا للإنصاف.

محمود ذياب عامر أبو شادي ليس مجرد اسم في سجل النقابيين بل هو سيرة عطاء متواصل وعنوان لمرحلة نضالية عمالية في قلقيلية ستبقى شاهدة على رجل آمن بأن كرامة العامل من كرامة الوطن.