الكاتب: رائد عمر

العمل المجتمعي لم يكن عنده محطة عابرة بل كان نهج حياة ومسار عطاء ممتد.

فمن خلال مشاركته في تأسيس العديد من النقابات والجمعيات في محافظة قلقيلية شكل السيد معتصم قشوع أبو جواد نموذجا للإنسان الفاعل الذي يؤمن بأن قوة المجتمع تكمن في تكاتف أبنائه وتنظيم جهودهم.

عرفه أهل قلقيلية بطيب قلبه وحسن خلقه وروحه القريبة من الجميع.

لم يكن يومًا باحثا عن موقع أو منصب بل كان حاضرا حيث تكون الحاجة ومبادرا حيث يتطلب الواجب.

أفنى أبو جواد سنوات شبابه في العمل التطوعي والنقابي واضعا بصمته في مسيرة العمل الأهلي بالمحافظة.

ومع قدوم السلطة الفلسطينية التحق بالأجهزة الأمنية إيمانا منه بأهمية الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني وإدراكا بأن الاستقرار هو الأساس الذي يبنى عليه كل إنجاز فكان في عمله مثالا للانضباط والمسؤولية حتى بلغ سن التقاعد.

لكن التقاعد لم يكن نهاية العطاء بل بداية فصل جديد فقد واصل حضوره المجتمعي والتعليمي من خلال تدريس اللغة العبرية التي يتقنها في أحد المراكز الخاصة ناقلا خبرته ومعرفته إلى الأجيال الشابة ومؤمنا بأن العلم قوة وأن المعرفة باب من أبواب خدمة الوطن.

معتصم قشوع ليس مجرد اسم في سجل العمل النقابي أو الأمني بل هو قصة إنسان آمن بمدينته قلقيلية فأحبها عملا لا قولا وخدمة لا شعارا.

فله منا كل التقدير والاحترام على مسيرة عطاء ما زالت مستمرة وروح لم تعرف يوما إلا طريق الخير.