الكاتب : رائد عمر

في قلقيلية عرفه الناس وجها بشوشا قبل أن يعرفوه مديرا للغرفة التجارية.

انه السيد عدوان ملحم والذي لم يكن يجلس خلف مكتب بارد بل كان قريبا من نبض التجار يسمع همومهم ويتابع قضاياهم ويحرص أن يصل الحق إلى أصحابه دون تمييز أو مجاملة كان يرى في خدمته مسؤولية أخلاق لا مجرد منصب.

سنوات عمله هناك لم تكن عابرة بل كانت بصمة واضحة في ذاكرة كل من طرق بابه كان حضوره مطمئنا وكلمته صادقة وتعامله نابعا من قناعة بأن الناس تخدم بالعدل والاحترام قبل أي شيء آخر.

وحين أنهى عمله في الغرفة التجارية لم ينه رسالته انتقل إلى قطاع التأمين لكنه بقي كما هو يستقبل أصحاب المركبات المؤمنة لديه بذات الروح الطيبة وبذات الحرص وبذات القلب الذي لا يعرف إلا الإخلاص لم تتغير ملامحه ولم تتبدل أخلاقه لأن الأصل الطيب لا يتبدل بتبدل المواقع.

عدوان ملحم واحد من أبناء قلقيلية الأوفياء ممن لا يقاس عطاؤهم بالكلمات بل بالأثر الذي يتركونه في القلوب.

رجل إذا ذكر ذُكرت معه الأخلاق وإذا حضر حضر الاحترام.

هؤلاء هم الرجال الذين تشبه سيرتهم مدينتهم نقاء ووفاء وانتماء صادقا لا ينطفئ.