سيرة ومسيرة.. رجال لا يتصدرون المشهد، لكنهم يصنعونه
الكاتب: رائد عمر
ليس كل من ارتدى المعطف الأبيض كان طبيبا فحسب
فهناك من حمله رسالة
وجعله عهدا أخلاقيا ومسؤولية يومية تجاه مدينته وأهلها.
شخصيتنا اليوم طبيب عمل من أجل قلقيلية بصمت
حاضرا حيث الوجع وقريبا من الناس دون ضجيج.
إنه الدكتور رمزي أبو يمن.
عرفه المواطنون طبيبا إنسانيا قبل أن يكون مهنيا
يستمع قبل أن يصف
ويشعر قبل أن يقرر.
وحين انتقل إلى موقع الإدارة مديرا لمستشفى وكالة الغوث في قلقيلية
لم يتغير الرجل…
بل حمل إنسانيته معه إلى المكتب.
ورغم قصر فترة إدارته
إلا أن بصماته بقيت واضحة
تشهد على فكر إداري مختلف
وعلى إنسان يؤمن أن المنصب خدمة لا وجاهة.
ولم يتوقف عطاؤه عند أسوار المستشفى
فكان للدكتور رمزي حضور فاعل في العمل المجتمعي
إيمانا منه بأن الوقاية لا تقل أهمية عن العلاج
فكان أحد مؤسسي جمعية قلقيلية للحماية من المخدرات ليواجه الخطر قبل أن يصل إلى أبنائنا.
كما كان من أوائل المبادرين للعمل على إنشاء أول إسكان للأطباء في محافظة قلقيلية
خطوة هدفت إلى دعم الكادر الطبي
وترسيخ استقراره في المحافظة.
رمزي أبو يمن ليس مجرد طبيب…
بل طبيب يحمل ضمير المهنة
وإداري يفكر بعقل الدولة
ونقابي يعرف هم زملائه
وناشط مجتمعي يرى قلقيلية بيتا لا وظيفة.
يعمل بهدوء…
وينجز بصمت…
ويترك أثرا أعمق من كل الضجيج.