سيرة ومسيرة: حين يلتقي العلم بالأرض
الكاتب: رائد عمر
جمع بين التعليم والزراعة فكان مثالا للرجل الذي يزرع في العقول كما يزرع في الحقول.
إنه الأستاذ نعم الأشقر أبو رامي ابن قرية عزبة الاشقر جنوب قلقيلية وأحد وجوه المحافظة الذين يشار إليهم بالبنان لما عُرف عنه من حضور وازن وكلمة صادقة وعطاء متواصل.
كان من أوائل المؤسسين لاتحاد المعلمين في محافظة قلقيلية وشغل منصب رئيس اتحاد المعلمين لعدة سنوات فكان صوتا للمعلم مدافعا عن حقوقه وحاملا لهمومه يعمل بروح المسؤولية والانتماء ويؤمن بأن رسالة التعليم هي حجر الأساس في بناء المجتمع.
لم يكن حضوره في الميدان التربوي أقل من حضوره في الأرض فهو مزارع نشيط يعرف قيمة التراب كما يعرف قيمة الكتاب ويرى في الزراعة امتدادا للهوية والصمود وفي التعليم رسالة تنوير ونهضة.
جمع بين الحكمة العملية والخبرة الحياتية فهو متحدثا لبقا وصاحب رؤية يحسن التعبير ويجيد الإصغاء.
الأستاذ نعم الأشقر نموذج للرجل الذي لم تحصره وظيفة ولم تقيده صفة بل وسع دائرة عطائه ليكون معلما في الصف ومصلحا في الميدان ومزارعا في أرضه وابنا أصيلا لمحافظة لقلقيلية.
هؤلاء هم الرجال الذين تفخر بهم الأجيال لأنهم جمعوا بين الفكر والعمل وبين الكلمة والموقف فاستحقوا الاحترام والتقدير.