سيرة ومسيرة: حين يكون الوفاء للأرض عنوانا للحياة
الكاتب : رائد عمر
في مدينة عرفت باشجارها ومزارعها وصمودها وارتبط اسمها بالأرض كما يرتبط القلب بالنبض بزغ اسم حمل الوفاء نهجا والعمل الوطني رسالة لا تتبدل…. إنه السيد فيصل الهندي أبو حازم أحد أبناء قلقيلية الأوفياء الذين آمنوا بأن خدمة الوطن تبدأ من حماية ترابه وأن الوقوف إلى جانب المزارع هو وقوف في خندق الدفاع الأول عن الأرض.
منذ البدايات كان أبو حازم حاضرا في الميدان قريبا من الفلاحين مستمعا لهمومهم ساعيا لتثبيتهم في أرضهم رغم كل التحديات.
كان من أوائل من مثلوا الإغاثة الزراعية في محافظة قلقيلية واضعا نصب عينيه هدفا واضحا دعم المزارعين وتعزيز صمودهم وتوفير كل ما من شأنه أن يحمي ارضهم ويصون تعب السنين.
لم يكن عمله وظيفة عابرة بل كان إيمانا عميقا بأن الأرض إن تركت ضعفت وإن سندت بأبنائها اشتدت.
كان يرى في كل شجرة حكاية بقاء وفي كل حقل رسالة صمود فمد يده بالعون وفتح قلبه لكل محتاج وسخر جهده ليكون عونا وسندا.
ولم تقتصر بصماته على قلقيلية وحدها بل امتدت لمساته إلى معظم محافظات الوطن حيث شهدت له ميادين العمل الزراعي والوطني بصدق العطاء وحسن الأداء.
كان يتحرك بخطى ثابتة مؤمنا أن خدمة الناس شرف وأن الوطن يستحق منا الكثير.
عرفه الناس ببساطته التي تلامس القلوب قبل الأيادي وطيبته التي تجعل القريب والبعيد يشعر بالأمان في حضرته ونظرته الثاقبة التي ترى في الغد أملا مهما اشتدت العواصف.
أبو حازم… اسم ارتبط بالأرض ورجل اختار أن يكون في صفها دائما فكانت حياته شهادة بأن من يخدم أرضه باخلاص تخلده الأرض في ذاكرتها ويخلده الناس في دعائهم ومحبتهم.