سيرة ومسيرة: حين يجتمع نجاح الدنيا ببركة العطاء
الكاتب: رائد عمر
ليس كل من نجح في تجارته أصبح حديث الناس فبعض الرجال يختارون طريقا أعمق أثرا وأبقى ذكرا… طريق العمل بصمت حيث تتقدم الأفعال على الكلمات ويصبح العطاء أسلوب حياة لا مناسبة عابرة.
ومن بين هؤلاء يبرز اسم باسم نزال (أبو أحمد) أحد أبناء قلقيلية الذين نسجوا حكاية نجاحهم بخيوط الجهد والصدق والإصرار.
دخل ميدان التجارة بعقل حاضر وقلب لا يعرف التردد فعمل بجد واجتهاد حتى أصبح نموذجا للرجل العصامي الذي أدرك أن القمم لا تبلغ إلا بالتعب وأن الإنجاز الحقيقي هو ما يبنى خطوة بعد خطوة لم يكن النجاح بالنسبة له محطة للتفاخر بل مسؤولية تزداد كلما اتسعت دائرة الرزق.
ومع اتساع أعماله بقيت روحه معلقة بتجارة أعظم تجارة لا تعرف الخسارة فلم تلهه مشاغل الدنيا عن واجبه الإنساني ولم تحجبه الأرباح عن رؤية المحتاجين فكان من الداعمين للجنة زكاة قلقيلية وعضوا فاعلا في مجلس إدارتها يمد يد العون بثقة المؤمن بأن ما يعطى لله يعود بركة في العمر والرزق والأثر.
أبو أحمد ليس من أولئك الذين يسعون إلى الضوء بل من الذين يصنعون نورهم في قلوب الناس يعطي دون أن ينتظر شكرا ويساعد دون أن يعلن وكأن لسان حاله يقول إن الخير الحقيقي هو ما يفعل لوجه الله ثم يترك ليتحدث عن نفسه.
هكذا هم الرجال الذين ترتكز عليهم المجتمعات
رجال إذا حضروا اطمأن الناس وإذا أعطوا ازداد المكان دفئا وإذا ذكروا ذكر معهم معنى النبل.
باسم نزال “أبو أحمد”… اسم يمر بهدوء لكنه يترك أثرا لا يزول.