الكاتب : رائد عمر

في كل مدينة رجال لا تعرف أسماؤهم بكثرة الظهور بل بحجم الأثر الذي يتركونه خلفهم رجال اختاروا أن يكونوا جسورا للخير لا أضواء للشهرة وأن يجعلوا من العطاء طريقا خفيا بينهم وبين الله.

شخصيتنا لهذا اليوم رجل امتاز بتواضعه الكبير وحبه العميق لعمله فلم يسع يوما إلى التصدر في المناسبات العامة ولم يكن من هواة المنصات والكاميرات لكنه كان حاضرا حيث يجب أن يكون الرجال… حاضرا في ميادين الخير.

إنه السيد فراس شاور مدير شركة شاور التجارية في قلقيلية أحد أولئك الذين آمنوا أن خدمة المدينة مسؤولية وأن الانتماء الحقيقي يترجم بالأفعال لا بالكلمات.

قدم بصمت… وبسخاء.
أعطى دون أن ينتظر شكرا وساهم دون أن يطلب ذكرا واضعا نصب عينيه هدفا واحدا أن تبقى قلقيلية مدينة متماسكة يسند فيها أهلها بعضهم بعضا.

لم يكن عطاؤه وليد لحظة بل نهجا ثابتا يعكس شخصية تؤمن بأن ما يقدم لوجه الله هو الأبقى أثرا والأعظم بركة فهناك أيد تمتد لتساعد وهناك قلوب تنفق بمحبة لكن القليل فقط هم من يجعلون العطاء أسلوب حياة.

السيد فراس شاور نموذج للرجل الذي يعمل بهدوء ويترك لأفعاله مهمة الحديث عنه.

رجل فهم أن قيمة الإنسان لا تقاس بما يملك بل بما يمنح.

وفي قلقيلية المدينة التي تحفظ لأبنائها المخلصين مواقفهم يبقى أمثال فراس شاور علامات مضيئة تؤكد أن الخير ما زال يسكن القلوب وأن العطاء الصادق لا يحتاج إلى ضجيج