سيرة ومسيرة: حين يتحول الصوت إلى بصيرة
الكاتب: رائد عمر
في قلقيلية اختار رجل أن يكسر الظلام وأن يحول صوته الذي عرفته الشاشات إلى بصيرة تهدي المكفوفين نحو العلم والحياة مؤمنا أن الرسالة الحقيقية لا تنتهي عند الخبر… بل تبدأ حين يصبح العطاء قدرا.
هو صحفي لم يكتف بنقل الخبر بل حمل صورة قلقيلية وصوتها إلى العالم عبر شاشة تلفزيون فلسطين وأثير صوت فلسطين.
وحين اقترب من سن التقاعد لم ير في ذلك محطة للراحة بل نداء جديدا للواجب.
رأى أن العطاء لا يحال على التقاعد وأن للمدينة دينا لا يسدد بالكلمات فاختار أن يكون بصيرة لمن فقدوا بصرهم وأن ينير لهم طريق العلم حين أُطفئت عنهم أضواء الطريق.
إنه الصحفي والإعلامي ابن مدينة قلقيلية نعيم سويلم “أبو فتحي” الذي أسس أول مدرسة للمكفوفين في قلقيلية لتكون منارة أمل لفئة طالما سارت في الظل ولتغدو المدرسة أعينهم التي يبصرون بها العالم والعلم والمستقبل.
ورغم قسوة الظروف وشح الإمكانيات واصل أبو فتحي الكفاح بإيمان لا يلين ليبقى هذا الصرح قائما وليخرج طلبة تحدوا إعاقتهم وساروا بثبات نحو بر الأمان.
هي حكاية رجل آمن أن الرسالة لا تنتهي بإغلاق المايكروفون وأن أعظم الإعلام… ذاك الذي يصنع أثرا ويبقى.