سيرة ومسيرة: حين تكون الابتسامة نصف العلاج
الكاتب : رائد عمر
عرف بين أبناء محافظة قلقيلية بشعبيته الواسعة وبقربه الصادق من الناس ولسانه الطلق الذي لا يخطئه أحد بلهجته القلقيلية المحببة التي جعلته قريبا من الناس لا طبيبا عابرا في حياتهم.
أحبه الكبار قبل الصغار لا لعلمه فقط بل لأسلوبه الإنساني وحسن تعامله وابتسامته التي تسبق كلماته وتخفف عن المريض قبل أن يبدأ العلاج.
إنه الدكتور محمد الحسن شريم أو كما يعرفه الجميع في قلقيلية محمد الهاشم صاحب الابتسامة الدائمة والحضور الدافئ.
فما إن يخطو المريض داخل عيادته الخاصة حتى يشعر بأن نصف الألم قد تلاشى بفعل الاستقبال الصادق والاهتمام الحقيقي حيث لا ينظر إلى المرض كحالة طبية فقط بل كحكاية إنسان تستحق الإصغاء.
ولم يكن هذا القبول الكبير من فراغ فخبرته العميقة وكفاءته العالية في التشخيص جعلت منه عنوانا للثقة والطمأنينة ودافعا لكثيرين لارتياحهم في تلقي العلاج لديه وهم على يقين بأنهم بين أيد أمينة تعرف ماذا تفعل ومتى تفعل.
وعلى مستوى المسؤولية العامة شغل محمد الهاشم منصب مدير صحة قلقيلية لسنوات طويلة حمل خلالها همّ القطاع الصحي على كتفيه وسخر خبراته وجهوده في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز الطب الوقائي في المحافظة مؤمنا بأن صحة الإنسان تبدأ بالوعي قبل العلاج.
هكذا بقي الدكتور محمد الهاشم حاضرا في ذاكرة الناس طبيبا قريبا من قلوبهم ومسؤولا أدى الأمانة وإنسانا ترك أثره بهدوء… كما يفعل الكبار دائما.