الكاتب: رائد عمر

في مدينة قلقيلية حيث تختلط رائحة الأرض برائحة الخبز الطازج يبرز اسم الحاج سالم فتوح أبو العبد كواحد من الرجال الذين كتبوا حضورهم في ذاكرة الناس قبل أن يكتبوه على لافتة محل.

عرفته قلقيلية منذ سنوات طويلة يستقبل أبناءها ورجالها بوجهه البشوش في مخبز عائلته المعروف بـ مخبز فتوح أحد أهم المخابز في المدينة حتى يومنا هذا.

لم يكن المخبز مجرد مكان لشراء الخبز بل كان محطة لقاء وحديث صباحي ودفء إنساني يتجدد كل يوم.

الحاج سالم طيب الذكر والسيرة لم يكن خبازا فحسب بل كان وما زال صاحب يد ممدودة للخير يواسي هذا ويساند ذاك ويقف إلى جانب المحتاج بصمت الكبار.

عرفه الناس بخلقه الرفيع وتواضعه وحرصه الدائم على أن يبقى الخبز متاحا للجميع في احنك الظروف كما يبقى قلبه مفتوحا للجميع.

في زمن تتغير فيه الوجوه سريعا بقي اسمه ثابتا في ذاكرة المدينة مرتبطا برائحة الخبز الساخن وبصوت التحية الصادقة وبحكايات الصباح التي لا تنتهي.

أطال الله في عمر الحاج سالم فتوح ويجزيه خير الجزاء على ما زرعه من محبة في قلوب أهل قلقيلية فبعض الناس لا يقاس أثرهم بما يملكون بل بما يتركونه في القلوب.