سيرة ومسيرةرجل استثمر في الإنسان قبل المال
الكاتب: رائد عمر
ليس كل من فتح مدرسة كان يبحث عن الربح
وليس كل من دخل عالم التعليم كان تاجراً.
فهناك من دخل هذا الطريق لأنه أحب الناس
وأمن بالإنسان وآمن أن الأوطان لا تُبنى بالمال… بل بالعقول.
نحن اليوم لا نكتب عن مشروع تعليمي
بل عن حلم مشى على قدمين اسمه الأستاذ أحمد عودة أبو إيهاب مؤسس وصاحب أول مدرسة خاصة في مدينة قلقيلية وهي مدرسة وروضة المستقبل.
أبو إيهاب لم يحمل التعليم كوظيفة بل حمله كأمانة.
لم ينظر إلى المدرسة كجدران وصفوف
بل كقلوب صغيرة تحتاج من يحتضنها قبل أن يعلمها.
عرفه الناس بطيبة قلبه وبابتسامة لا تتأخر
وبسلوك يشبه اسمه وفعله.
وهو من عائلة داود إحدى أكبر عائلات قلقيلية
عائلة كتب تاريخها بالعطاء وحب الخير وخدمة الناس.
كان يدرك منذ اللحظة الأولى أن الاستثمار في التعليم ليس طريقا للثراء لكنه امن أن من يستثمر في جيل… لا يخسر أبدا.
فمضى بثبات رغم التعب ورغم الصعوبات
ورغم كل من قال إن التعليم لا يطعم خبزا.
لكنه كان يرى أبعد من ذلك…
كان يرى وطنا يتشكل في دفاتر الطلبة ومستقبلاً يولد من سبورة.
الأستاذ أحمد عودة أبو إيهاب رجل من أن التعليم فعل حب وأن المعلم هو أول خط دفاع عن الوطن وأن الاستثمار الحقيقي
هو أن تترك خلفك جيلا يعرف الطريق.
له منا كل التقدير ولمسيرته كل الاحترام
ولعطائه مكان لا ينسى في ذاكرة قلقيلية.