الكاتب : رائد عمر

ليس كل من امتلك مالًا أصبح عظيما فالعظمة الحقيقية تولد حين يسبق القلب الجيب ويعلو الموقف على المصلحة.

وقبل أن يعرف صاحب عقارات ومحال تجارية عرف في قلقيلية رجل خير وصاحب نخوة ووجها لا يطرق بابه إلا ويفتح.

إنه الحاج محمود أبو خضر أبو حسام أحد رجالات قلقيلية الذين أحبوا مدينتهم بصدق فزرعوا في ترابها الوفاء وسقوا أهلها من طيب أخلاقهم.

هو رجل المواقف قبل أن يكون رجل الأعمال
إذا نادت قلقيلية لبى وإذا احتاج أهلها كان في الصف الأول لا ينتظر شكرا ولا يسعى لمديح.

حضوره دائما في ساحات الخير وفي ميادين الدعم وفي كل ما يحفظ كرامة المدينة وأهلها.

ومن أبرز مواقفه المشهودة دعمه المستمر لمستشفى وكالة الغوث في قلقيلية ذلك الصرح الذي يمس حياة الناس ووجعهم وأملهم.

لم يكن دعمه مجرد تبرع عابر بل كان موقفا ثابتا ودفاعا صلبا عن حق المدينة في بقاء هذا المستشفى واستمراره.

كان وما زال يرى في حماية هذا المرفق حماية لأرواح الناس وكرامتهم فوقف مدافعا عنه بكل ما أوتي من مسؤولية وانتماء.

أبو حسام لم يكن يوما رجل حسابات ضيقة بل رجل قلب واسع أحب قلقيلية كما يحب الابن أمه فبادلته حبا واحتراما ووضعت له في قلوب أبنائها مكانة لا تشترى ولا تمنح إلا لمن يستحق.

هو من أولئك الرجال الذين يطمئن حضورهم الناس
والذين تبقى أسماؤهم مرتبطة بالخير حتى بعد سنين طويلة.

الحاج محمود أبو خضر
قصة وفاء لمدينة أحبها
ورمز من رموز العطاء الصادق ورجل يستحق منا ومن قلقيلية كل كلمات الشكر وكل معاني التقدير والاحترام.