سيرة ومسيرة: حين تصبح الحلوى ملامح مدينة
الكاتب: رائد عمر
في قلقيلية لا تقاس المهن بما تدره من رزق فحسب بل بما تزرعه في القلوب من أثر
وهناك عند مدخل محله يقف رجل لا يبيع الحلوى فقط بل يوزع الفرح.
إنه عز الدين الباشا أحد أبناء قلقيلية الرائعين حلواني أبا عن جد ورث الصنعة كما تورث القيم وحملها بصدق المحب لمدينته.
ابتسامته ليست تفصيلاً عابرا في يوم المارة بل طقسا يوميا من الطمأنينة تشبه مذاق ما يصنع من حلوى صافية دافئة وبلا تكلف.
يعرف أبناء مدينته واحدا واحدا يبادلهم الحديث يشاركهم أفراحهم ويخفف عنهم متاعب يومهم بابتسامة صادقة وكلمة طيبة.
عز الدين الباشا ليس مجرد حلواني هو وجه من وجوه قلقيلية المشرقة ورجل يؤمن أن حب المدينة لا يقال بالشعارات بل يعاش في التفاصيل الصغيرة
وفي حسن الاستقبال في أمانة الصنعة وفي الحرص على أن يبقى مذاق المدينة جميلا كما يعرفها أهلها.
هكذا يبقى بعض الناس
قطعة سكر في ذاكرة المكان.