الكاتب: رائد عمر

أحيانا تعجز الأقلام عن التعبير عما في القلوب حين يكون الحديث عن رجال اختاروا أن تكون مهنتهم وسيلة لخدمة الناس لا جدارا يفصلهم عنهم.

هو رجل ارتبط اسمه بالرياضيات والمحاسبة لكن لغة الأرقام لم تجعله جامدا بل منحته وعيا أعمق بالمسؤولية وقربا أكبر من الناس.

يتنقل بين مكتبه الخاص للمحاسبة ومكاتب الضريبة ينجز معاملات الشركات التي يدير حساباتها بثقة وأمانة غير أن خط سيره اليومي لا يكتمل دون محطة ثالثة محطة لا تقاس بالأرباح بل توزن بالأثر.

هناك بين مكتبه ومكاتب الضريبة اختار أن يكون حاضرا في لجنة زكاة قلقيلية عضوا في إدارتها داعما لها بوقته وخبرته وجهده مؤمنا بأن الأرقام إن لم تتحيز للإنسان فقدت معناها الحقيقي وأن الزكاة ليست بندا ماليا بل رسالة عدل وتكافل.

نحن هنا أمام شخصية قلقيلية مميزة انه السيد أسامة صبري ابو كريم ابن عائلة ارتبط اسمها بالخير والإصلاح وكان حضورها دائما حيث يكون الواجب الأخلاقي أعلى من كل اعتبار.

نِعْم الأخلاق لهذا الرجل الصادق الذي يقول الحق دون تردد ويقدم الخير دون ضجيج ولا ينتظر مقابلًا لأن العطاء عنده نهج حياة وخدمة الناس شرف لا يعلق على الجدران.