الكاتب: رائد عمر

حين نكتب عن بعض الناس لا نكتب عن عمل يمارسونه بل عن أثر يتركونه.

وحين نذكر الحاج أحمد عبد الغافر جبارة فإننا لا نستحضر محل حلويات فحسب بل نستحضر ابتسامة مألوفة ووجها قلقيليا أصبح جزءا من ذاكرة المدينة.

هو رجل ارتبط اسمه بصناعة الحلويات الشرقية لكن الحقيقة الأجمل أن اسمه ارتبط قبل ذلك بالطيبة وبحسن الاستقبال وبقلب مفتوح لكل من يطرق باب محله.

فما ان تدخل احدى محلاته تشعر أنك ضيف قبل أن تكون زبونا وأن الترحيب صادق وليس تصنع.

في مسيرة الحاج أحمد لم تكن الجودة مجرد شعار بل التزاما أخلاقيا ولم تكن المهنة وسيلة رزق فقط بل رسالة حب لمدينته.

عرف كيف يرفع اسم قلقيلية بسمعته وكيف يجعل من ابتسامته جسرا يصل الناس ببعضهم ومن حلوياته طعما لا ينسى.

زائر المدينة يعرف محله قبل أن يسأل عنه وأبناء قلقيلية يرونه جزءا من يومهم وذاكرتهم ومناسباتهم.

ففي أفراحهم حضر وفي تفاصيل حياتهم كان حاضرا بصمته الجميل دون ضجيج أو ادعاء.

إن الحديث عن الحاج أحمد جبارة هو حديث عن رجل اختار أن يكون إنسانا قبل أن يكون تاجرا فربح القلوب قبل أن يربح السوق وترك أثرا أعمق من أي اسم على لافتة.
هي سيرة رجل بسيط…
لكن أثره كبير
ومحبته أكبر.