الكاتب: رائد عمر

في مدينة تعرف أبناءها جيدا يبرز اسم السيد عمر الراعي كواحد من أبناء قلقيلية الأوفياء الذين تربوا في بيت مناضل وتشربوا حب المدينة والانتماء لها منذ الصغر.

ينتمي عمر الراعي إلى عائلة الراعي إحدى فروع عائلة زيد وهي عائلة لها حضورها المعروف وسيرتها الطيبة بين أهل المدينة وقد سار على نهج أسرته في الالتزام والوفاء فكان مثالا للتاجر الغيور على مدينته الحريص على سمعتها القريب من الناس في أفراحهم وأتراحهم.

في السوق حيث تختلط حكايات الناس بروائح القهوة وصوت المنادين كان وما زال يعمل وسط مدينة قلقيلية حاضرا بينهم يعرفونه ويعرفهم.

لم يكن عمر الراعي ابو المجد يوما مجرد تاجر بل كان وجها اجتماعيا مألوفا ورجلا يقدم الواجب قبل أن يطلب منه ويكون في وقت الشدائد من أوائل الحاضرين.

حبه لقلقيلية لم يكن شعارا يقال بل سلوكا يرى وموقفا يحترم.

فالرجل الذي بقي وفيا لسوق مدينته بقي أيضا وفيا لأهلها يحمل في قلبه انتماء صادقا ويجسد صورة ابن البلد الذي لا يتأخر عن خدمة مدينته ووطنه.

هكذا يعرف الرجال بالمواقف لا بالكلمات.