خبير عسكري لا يستبعد احتمال تحضير إسرائيل لعملية برية في جنوب لبنان
أفاد الخبير العسكري اللبناني علي عز الدين بأن قصف إسرائيل المستمر على منطقة تلال علي الطاهر في جنوب لبنان قد يكون تمهيدا لعملية برية محدودة.
وأشار الخبير، في حديث لوكالة نوفوستي، إلى أن هذا القصف ربما كان وسيلة لزيادة الضغط على حكومة بيروت وحزب الله في إطار المفاوضات.
وقال: “من وجهة النظر العسكرية، قد تكون الضربات المكثفة وسيلة لإضعاف المدافعين عن المنطقة وتهيئة الظروف لعملية برية محدودة. وفي الوقت نفسه، قد تستخدم إسرائيل الضغط بالنيران، دون الانتقال فورا إلى الاحتلال الكامل، لكسب تنازلات في القضايا الأمنية والسياسية”.
ونوه الخبير بأن المنطقة تحمل أهمية رمزية لحزب الله؛ حيث إن خسارة هذه المرتفعات المحصنة التي تتحكم بالمناطق المجاورة. وبحسب تقييمه، سيشكل احتلال هذه المنطقة نجاحا عسكريا ومعنويا ونفسيا لإسرائيل، في حين أن الاحتفاظ بها يمنع الجانب الإسرائيلي من ترسيخ توازن قوى جديد على الأرض.
ومن بين مؤشرات الاستعداد المحتمل للعملية البرية، أشار الخبير إلى حشد القوات الإسرائيلية، ونقل الضربات من الأطراف إلى عمق المنطقة، وتنفيذ أعمال هندسية واسعة النطاق، بالإضافة إلى محاولات قطع طرق الإمداد.
من جانبه، أشار الجنرال أنطوان مراد، الرّئيس السابق للجنة ترسيم ‘الخط الأزرق’، إلى أن تلال علي الطاهر تحمل أهمية عسكرية وجغرافية كبرى. ووفقاً له، فإن الارتفاع البالغ نحو 600 متر يتيح السيطرة الاستراتيجية على مناطق واسعة محيطة بمدينة النبطية، وإقليم التفاح، وجبل الريحان، وبالتالي فإن سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها ستمنحه مواقع أكثر تميزا.
ويرى مراد أن الضربات المتكررة قد تستهدف إضعاف دفاعات حزب الله، وتدمير التحصينات والأنفاق، بالإضافة إلى قطع طرق الإمداد قبل تقدم محتمل للقوات البرية.
ووفقا له، لا تنظر إسرائيل إلى تلال علي الطاهر، كمرتفع معزول، بل كجزء من منظومة دفاعية وجغرافية موحدة في جنوب لبنان.
وتلال علي الطاهر هي سلسلة مرتفعات إستراتيجية تقع في جنوب لبنان بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا شمال نهر الليطاني، وتهدف السيطرة عليها إلى التحكم بمساحات واسعة ومراقبة مناطق الجنوب العسكرية.
المصدر: نوفوستي