نظام الثانوية العامة الجديد في فلسطين: انتقال إلى نظام تراكمي على مدار عامين
يمثّل نظام الثانوية العامة الجديد في فلسطين تحولًا جذريًا في امتحان “التوجيهي”، بعد الانتقال من نظام السنة الواحدة المرهِقة إلى نظام تراكمي موزّع على عامين دراسيين، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن الطلبة وأولياء أمورهم، وتحسين جودة العملية التعليمية.
توزيع الامتحانات والعلامات
يعتمد النظام الجديد على توزيع الامتحانات الوزارية على مرحلتين:
الصف الحادي عشر: يتقدم الطالب لأربعة امتحانات وزارية مشتركة تشكّل 40% من المعدل النهائي.
الصف الثاني عشر: يتقدم لأربعة امتحانات وزارية تخصصية تشكّل 60% من المعدل.
المواد الدراسية والامتحانات الوزارية
يدرس الطالب مجموعة من المواد داخل المدرسة، إلا أن الامتحان الوزاري يقتصر على أربع مواد فقط في كل سنة. ففي الصف الحادي عشر، تكون الامتحانات الوزارية في التربية الإسلامية، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والمهارات الرقمية، بينما تُقيَّم بقية المواد تقييمًا مدرسيًا ولا تدخل ضمن المعدل النهائي.
وفي الصف الثاني عشر، يدرس الطالب مواد وزارية مرتبطة بالمسار الذي يختاره، إلى جانب مواد مدرسية للثقافة العامة لا تؤثر على معدل القبول الجامعي.
إلغاء الفروع التقليدية واستحداث مسارات تعليمية
أُلغي التشعيب التقليدي بين العلمي والأدبي، واستُبدل بخمسة مسارات تعليمية دقيقة تحاكي التخصصات الجامعية، وهي:
مسار العلوم الصحية
مسار العلوم والهندسة
مسار اللغات والعلوم الإنسانية
مسار العلوم المالية والإدارية
المسار الشرعي
ويتقدم طلبة كل مسار في الصف الثاني عشر لأربعة امتحانات وزارية تتناسب مع طبيعة تخصصهم.
شروط الالتحاق بالمسارات العلمية
وُضعت معايير محددة لدخول المسارات العلمية، تعتمد على نتائج الصف العاشر، بما يضمن جاهزية الطلبة وقدرتهم الأكاديمية، لا سيما في مساري الهندسة والعلوم الصحية.
شهادة الثانوية العامة المدرسية
استُحدثت شهادة الثانوية العامة المدرسية، وتُمنح لكل طالب يُنهي الصف الثاني عشر بنجاح داخل مدرسته، حتى في حال عدم التقدم للامتحانات الوزارية، على أن تبقى شهادة التوجيهي الوزارية شرطًا أساسيًا للالتحاق بالجامعات.
نظام الدورات والتحسين
يشمل النظام دورتين للامتحانات:
دورة أولى في شهر أيار/مايو.
دورة ثانية في شهر تموز/يوليو، تتيح التحسين أو الاستكمال في مبحثين كحد أقصى.
احتساب المعدل النهائي
يُحتسب معدل القبول الجامعي وفق المعادلة التالية:
(معدل مواد الصف الحادي عشر × 40%) + (معدل مواد الصف الثاني عشر × 60%).
ويُنظر إلى هذا النظام بوصفه خطوة نحو تعليم أكثر عدالة وتوازنًا، يمنح الطلبة فرصًا أوسع للتعويض، ويخفف الضغوط النفسية، ويعزز التخصص المبكر بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الجامعية وسوق العمل.
