الكاتب: رائد عمر

في بعض المناطق ومع اقتراب انتخابات الهيئات المحلية يجد الناخب نفسه أمام معادلة صعبة مرشحون كثر لكن الخبرة لديهم محدودة والقدرة على الإدارة غير واضحة لدى الجميع.

هنا لا يكون السؤال من الأفضل بل كيف نختار بين خيارات متقاربة في الضعف.

هذه الحالة لا تعفي الناخب من مسؤوليته بل تفرض عليه مستوى أعلى من الوعي فحين تغيب الخبرة الفردية يصبح من الضروري البحث في ما هو أبعد من الشخص نفسه.

أول ما يجب النظر إليه هو البيئة المحيطة بالمرشح من هم الأشخاص الذين يدعمونه هل هم أصحاب خبرة وكفاءة هل لديهم سجل في العمل العام أو القدرة على التوجيه السليم فغالبا لا يعمل المرشح وحده بل ضمن دائرة من المؤثرين قد يكون لهم دور حاسم في اتخاذ القرار لكن هذا العامل لا يكفي وحده فالدعم قد يكون إيجابيا حين يكون قائما على الخبرة والنصح وقد يكون سلبيا إذا كان قائما على المصالح الضيقة أو النفوذ غير المعلن.

لذلك لا بد من التمييز بين داعم يصلح وداعم يسيطر.

إلى جانب ذلك يمكن المفاضلة من خلال مؤشرات أخرى ومنها من الأكثر استعدادا للاستماع للناس
من يظهر قابلية للتعلم والتطور من يملك الحد الأدنى من التنظيم والجدية في طرحه فهذه الصفات حتى وإن بدت بسيطة قد تصنع فارقا حقيقيا في الأداء لاحقا.

إن الاختيار في مثل هذه الظروف ليس مثاليا لكنه ممكن.

المطلوب ليس البحث عن مرشح كامل بل عن أقل الخيارات ضررا وأكثرها قابلية للتطور والعمل الجماعي.

في الختام حين تضيق الخيارات يتسع دور الوعي فلا تسلم صوتك بسهولة ولا تبحث عن الكمال حيث لا يوجد بل اختر من تراه أقرب لخدمة الناس والأقدر على الاستفادة ممن حوله دون أن يكون أسيرا لهم فالمستقبل لا يبنى بالأسماء فقط بل بالقدرة على التعلم واتخاذ القرار الصحيح.