حزب عربي يهودي جديد يستهدف الشباب في انتخابات إسرائيل
أعلن حزب سياسي جديد يضم أعضاء عربا ويهودا دخوله الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، ونيته التركيز على استقطاب الناخبين الشباب عبر شعارات الوحدة والمساواة.
لكن هذا التحرك أثار مخاوف بين النقاد من أن يؤدي إلى تشتيت الأصوات العربية، التي تعتبر حاسمة في محاولة الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، التي يواجهها مواطنون عرب يشكلون خمس السكان، لكنهم يعانون من نقص التمثيل السياسي وتراجع معدلات التصويت تاريخياً مقارنة باليهود.
وأسس الحزب الجديد، الذي يحمل اسم “مكان للجميع”، قادة حركة “الوقوف معا” اليسارية، التي تدعو إلى السلام والعدالة الاجتماعية، ويضم قائمته أعدادا متساوية من العرب واليهود، ويأمل في تجاوز عتبة 3.25% من الأصوات اللازمة لدخول البرلمان، في أول انتخابات وطنية تشهدها إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب على غزة، والتي أثرت بشكل كبير على العلاقات بين اليهود والعرب داخل البلاد.
وأكد القائد المشارك للحزب ألون-لي غرين أن الحزب يريد مخاطبة الناخبين الشباب الذين يشعرون بأنهم غير مرئيين في النظام السياسي الحالي، مشددا على أن الحزب يسعى إلى توسيع قاعدة الناخبين وليس تجزئتها.
غير أن المحللين يحذرون من أن أي صوت يذهب إلى هذا الحزب الجديد قد يكون مهدورا، خاصة في ظل صعوبة تجاوز العتبة الانتخابية، مما قد يضعف الأقلية العربية التي كافحت طويلا للحصول على تمثيل عادل، في وقت تحاول فيه الأحزاب العربية الرئيسية الأربع إحياء تحالف “القائمة المشتركة”، الذي كان في الماضي الأداة الأكثر فعالية لتعزيز الأصوات العربية، حيث حقق في ذروته عام 2020 15 مقعد.
لكن المحاولات الحالية لم تتجاوز حتى الآن توحيد ثلاثة أحزاب فقط، وزاد من تعقيد المشهد دخول حزب جديد قد يستنزف الأصوات، في حين يرفض القادة العرب الجدد، معتبرين أن فرصهم في تخطي العتبة ضئيلة، ويؤكدون أن الوقت قد حان للتركيز على توحيد الصف العربي بدلاً من التشتت بأحزاب هامشية.
المصدر: “رويترز”