تقرير عبري: المفاوضات مع إيران لن تفضي إلى اختراق والهجوم الأمريكي أمر لا مفر منه
قال مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون إن المحادثات بين واشنطن وطهران لن تفضي إلى اختراق وأن والهجوم على إيران مسألة وقت.
وذكرت “القناة 12” العبرية أنه يسود في إسرائيل تقييم مفاده بأن الهجوم الأمريكي على إيران “أمر واقع لا محالة” وأن التصعيد مسألة وقت، وأن المفاوضات بين طهران وواشنطن لن تخرج بنتائج إيجابية.
ويؤكد كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين في إسرائيل في جميع المحادثات الجارية عبر مختلف القنوات، أنه لن يكون هناك أي اختراق في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعتقد أن طهران تدرك ذلك وتحاول كسب الوقت لأنها عاجزة أو غير راغبة في التوصل إلى اتفاق جيد يلبي المطالب الأمريكية ولا سيما المطالب الإسرائيلية.
وأكد مسؤول إسرائيلي في حديثه لـ”قناة 12″: “ستكون مفاجأة العام لو وافقت إيران على حل دبلوماسي حقيقي.. أما إذا رضخت للمطالب الأمريكية فسيكون ذلك مناقضا لروح هذا النظام برمته”.
وأضاف: “ستكون مفاجأة كبيرة أيضا لو وافق الأمريكيون على اتفاق صوري لا أساس له”.
وذكر التقرير أن المسؤولين الإسرائيليين يقدرون أن طهران تحاول تأخير الصدمة.
ووفق التقري العبري، يصر الأمريكيون على استنفاد جميع المفاوضات قبل اتخاذ قرار بشأن الهجوم، لتبرير حربهم أمام شعبهم.
وحتى الآن، لم يصل الرد الإيراني على المقترح الأمريكي إلى البيت الأبيض، ومن المتوقع وصوله خلال ساعات، وإذا كان الرد مرضيا نسبيا فسيسعى الطرفان إلى مواصلة المفاوضات، أما إذا كان الرد “مهينا” فسنشهد الانفجار الذي سيعقب الاجتماع المزمع عقده يوم الخميس في جنيف.
واعتبرت القناة أن هذه المؤشرات تفسر في إسرائيل على أنها تدل على أن “الضربة ليست متوقعة نهاية الأسبوع الجاري”، مع الإشارة إلى أن الصورة قد تتضح أكثر بعد خطاب ترامب اليوم الأربعاء.
والفهم السائد في إسرائيل هو أنه سيكون هناك هجوم لأنه ليس لدى الإيرانيين أي وسيلة حقيقية للتراجع.
ووفق التقرير السؤال الأهم هو التوقيت، ففي الوقت الحالي لا أحد يعرف متى سيحدث هذا، ولكن هناك احتمال أن يشير الرئيس الأمريكي إلى التاريخ في خطابه الكبير المتوقع في وقت مبكر من صباح الأربعاء.
ومن المنظر أن يلقي الرئيس خطاب حالة الاتحاد الليلة وإذا تناول هذه القضية بشكل موسع، فمن المتوقع أن يرسل ترامب رسائل إلى الإيرانيين الذين من المرجح أن يرغبوا في الانتظار حتى تهدأ الأمور.
واستعرض التقرير سلسلة زيارات دبلوماسية مرتقبة من بينها وصول رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، وسفر الرئيس الإسرائيلي إلى إثيوبيا، وزيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإسرائيل، يوم الإثنين.
ومن المهم التأكيد على الرغم من كل الدلائل، أنه لا توجد طريقة لمعرفة الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور ومن المرجح أن الصورة ستكون أكثر وضوحا ودقة بعد “خطاب حالة الاتحاد”.
وفي موازاة ذلك، أفادت القناة بأن وتيرة الاجتماعات المغلقة المتعلقة بالتحضير لاحتمال تصعيد ارتفعت في الأيام الأخيرة، بما في ذلك اجتماع اللجنة الوزراية لشؤون حماية الجبهة الداخلية.
وخلال مناقشات عقدها وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمشاركة رئيس سلطة الطوارئ القومية وقائد الجبهة الداخلية، جرى عرض نموذج “استخلاص الدروس” من الحرب الأخيرة في مواجهة إيران.
وبحسب المعطيات التي عرضت، فإن 34% من السكان في إسرائيل غير محميين لا عبر غرف محصنة (ملاجئ داخلية في منازلهم) ولا عبر ملاجئ في المباني أو ملاجئ عامة.
وقالت الجبهة الداخلية إنها تعمل على بلورة نماذج استجابة فورية للفئات السكانية التي تفتقر إلى وسائل الحماية الكافية.
وفي ما يتعلق بتشغيل المرافق الاقتصادية في حالة الطوارئ، أفاد التقرير بأنه سيتم استثناء مواقع عمل إضافية للسماح لها بالعمل، نظرًا لإمكانية الانتقال إلى مواقع تحت الأرض، مثل مواقف السيارات.
أما منظومة صافرات الإنذار، فسيبقى وقت التحذير للجمهور مشابهًا لما هو معمول به حاليًا، دون تغيير جوهري في نموذج الإنذار.
المصدر: إعلام عبري