إعداد : مديحه الأعرج/المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان

تمارس دولة الاحتلال سياسة تمييزية مدمرة في مدينة القدس تتسبب بأضرار لا يمكن إصلاحها ، فهي لا تفوت فرصة دون ان تتخذ إجراءات وتدابير من شأنها أن تغير الوضع الديمغرافي في المدينة ، وطابعها الديني، ووضعها القانوني، اجراءات تدمر ما تبقى من حضور تعددي لأتباع الديانات السماوية . ففي القدس الشرقية المحتلة، تتصاعد عمليات القتل خارج نطاق القانون ، كما تتوسع عمليات الهدم وعمليات التهجير القسري. وتؤدي نقاط التفتيش والإغلاقات إلى فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني . كما تولد ممارسات الشرطة والتدخل السافر في حرية العبادة وإغلاق المسد الأقصى أمام المسلمبن للأسبوع الثالث من رمضان هذا العام المزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار ، خاصة وأن هذه الممارسات لا علاقة لها بما تدعوه سلطات الاحتلال بالأحوال الامنية ، بل تندرج في سياق مشروع منهجي لترسيخ السيطرة اليهودية الحصرية ، خاصة وأن النتائج المترتبة على ذلك صادمة . فبين عامي 2021 و2025، تفيد معطيات الأمم المتحدة بمقتل 144 فلسطينيًا في محافظة القدس واعتقال ما لا يقل عن 11,555 شخصًا على نحو تعسفي وتنفيذ أكثر من 1,732 عملية هدم لمساكن ومنشآت الفلسطينيين .

 

وفي محيط المدينة يعيش المواطنون الفلسطينيون في قلق دائم على المستقبل . فقد تدهور قطاع التعليم في أعقاب تشريعات اتخدتها سلطات الاحتلال بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( اونروا ) ومؤسساتها ومدارسها في انتهاك واضح للقوانين الدولية والحصانة قانونية ، التي تتمتع يها هذه المنظمة . ويتعرض 33 تجمعا بدويا يضم أكثرمن 7000 فلسطيني، لأخطار التهجير نتيجة عمليات الهدم المتكررة والاستيلاء على الأراضي والحرمان من الموارد الطبيعية وفقدان سبل العيش ، ما يجبر الكثيرين على الرحيل. كما تؤجج التشريعات الإسرائيلية التمييزية هذه العملية ، إذ تمنع الفلسطينيين من استعادة ممتلكاتهم التي فُقدت بين عامي 1947 و1949، بينما تسمح لليهود الإسرائيليين بذلك في الوقت الذي يحظر فيه القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بشكل قاطع مصادرة الممتلكات الخاصة والتهجير القسري للسكان المحميين .

 

إلى هذا تنذر سياسة وزير الامن القومي الاسرائيلي اليميني المتطرف وشريك نتنياهو في الائتلاف الحاكم في اسرائيل بتداعيات خطيرة في ظل توجه هذا الوزير نحو تسليح المستوطنين في 41 حياً يهودياً إضافياً في القدس المحتلة . قال بن غفير الاسبوع الماضي في تدوينة له على منصة X أن سكان 41 حياً يهودياً في القدس، مؤهلون للحصول على رخصة حيازة أسلحة نارية شخصية، بعد دراسة متخصصة اجرتها وزارته لمواجهة التحديات التي ” تعيشها العاصمة “. ويعني هذا القرار إضافة مناطق يبلغ عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة إلى آخرين حصلوا سابقاً على الأسلحة في القدس، في مستوطنات مثل «جفعات شاؤول، وراموت، ونيفيه يعقوب، وجيلو». في هذا السيق قالت صحيفتا «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت» إن القرار يعني أن غالبية سكان المدينة اليهود، البالغ عددهم 600 ألف نسمة، مؤهلون للحصول على الرخصة. وكان بن غفير قد اطلق سياسة تسليح الإسرائيليين، بمَن فيهم مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة في نهاية عام 2023 وسلح خلال هذه الفترة أكثر من 250 ألف إسرائيلي بتركيز على المستوطنين أو القاطنين في مناطق تُعد ذات تصنيف أمني محدد، لكنه اليوم انتقل إلى تسليح الجميع في القدس. بموجب القرار سيحصل الجميع بما فيهم المتدينون المتشددون الذين لم يلتحقوا بالجيش وليس لديهم خبرة في الأسلحة. وضمت القائمة أحياء حريدية مثل «مئة شعاريم» و«روميما» و«بيت يسرائيل» وأسواق تجارية مثل «محاني يهوده» وأحياء ومستوطنات تقع في خاصرة الأحياء العربية، مثل «شمعون هتسديك» في حي الشيخ جراح الذي يشهد الكثير من المواجهات والتوترات. وجاء في البيان الذي أصدرته وزارة الأمن القومي أن القرار اتُّخذ «بعد عمل الموظفين وفحص مهني من قبل شرطة إسرائيل، والمهنيين في قسم ترخيص الأسلحة النارية والإشراف عليها، الذين قاموا بتحليل التحديات الأمنية الفريدة للعاصمة والاحتياجات الأمنية للسكان .

 

ويبقى لتوزيع السلاح على المستوطنين ، كما يفعل بن غفير ، شريك نتنياهو في الحكم ، أثر بالغ على سلوك هؤلاء المستوطنين . فقد شهدت الضفة الغربية تصاعدا في جرائم المستوطنين المسلحين وخاصة بعد السابع من اكتوبر عام 2023 . هذه الجرائم تتواصل تتصاعد ولا تتوقف بتشجيع من المستويات السياسية والعسكرية الاسرائيلية . ومع الحرب على ايران ارتفع منسوب هذه الجرائم ، فمنذ مطلع آذار الجاري نشهد تصاعداً ملحوظاً في انتهاكات واعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم واراضيهم ، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع هذه الاعتداءات والانتهاكات بنسبة تقارب 25% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب الاميركية – الاسرائيلية على إيران ، وقد ارتقى منذ مطلع الشهر الجاري 8 شهداء ؛ خمسة منهم استشهدوا برصاص المستوطنين هم: ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارع جودات حمايل (57 عاماً) من قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، والشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عاماً) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عاماً) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى أمير محمد شناران (27 عاماً) من بلدة يطا جنوب الخليل. فيما استشهد المواطن محمد حسين مرة (55 عاماً) من قرية أبو فلاح جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال توفيرها الحماية للهجوم ، الذي نفذه المستوطنون على القرية ، فيما استشهد الشابان محمد جهاد مسالمة من بلدة دورا، وتامر إسماعيل قيسية من بلدة الظاهرية، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال في محافظة الخليل ،  كما شهدت الضفة الغربية منذ مطلع الشهر سلسلة من اعتداءات وحشية للمستوطنين ففي بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، أُصيب مواطن بجروح متوسطة إثر اعتداء مستعمرين عليه وسط عائلته في أرضه الزراعية. وفي تجمع “معازي جبع” البدوي شمال القدس، أُصيب طفل خلال هجوم للمستعمرين تخلله تخريب ممتلكات وقتل عدد من رؤوس الماشية.وفي الأغوار الشمالية، فقد أُصيب ثمانية مواطنين جراء اعتداء المستعمرين بالضرب في منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس. و12 مواطناً في قرية العقبة برصاص جيش الاحتلال بعد محاولتهم التصدي لهجوم من المستوطنين .

 

والى جانب ذلك لم يترك المستوطنون الارهابيون ، أمام عديد التجمعات البدوية فرصا لمواصلة العيش . كثيرة هي التجمعات التي تعرضت للتهجير . ففي السفوح الجبلية الشرقية لقرية العقبة إلى الشرق من مدينة طوباس، لم يبق امامها من خيار سوى تفكيك خيامها ومساكنها والرحيل عن تلك المنطقة، تحت وطأة تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين . والى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس وفي منطقة تطل على الأغوار الوسطى الفلسطينية أجبرالمستوطنين سكان تجمع “شكارة” البدوي الذي يتبع قرية دوما في محافظة نابلس ويؤوي 13 عائلة تضم نحو 70 فردًا على الرحيل ومغادرة مساكنهم، وقاموا بتحطيم الممتلكات والمساكن بالكامل . كما تتجه الأنظار بقلق شديد نحو 14 تجمعاً بدوياً في منطقة “E1” شرق القدس المحتلة، حيث تخطط سلطات الاحتلال لإقامة مشروع استيطاني يقطع أوصال الضفة الغربية. وييبدو أن الانشغال العالمي بتداعيات الحرب على ايران يوفر بيئة مثالية للمستوطنين لتنفيذ مخططاتهم . ويرى الفلسطينيون بحق أن ما يحدث في الضفة حالياً هو استغلال بشع للظروف الإقليمية لتنفيذ أجندات يمينية متطرفة كانت معدة مسبقاً. ويبقى الرهان على صمود التجمعات البدوية في مناطق التماس، رغم شح الإمكانيات وغياب الحماية الدولية . الأمر هنا لم يعد يقتصر على التجمعات البدوية بل بدأ يلقي بظلال سوداء على مناطق حضرية في الريف الفلسطيني . فعلى تلال قرية كفر نعمة إلى الغرب من محافظة رام الله والبيرة، تواجه “قرية الشباب” حربًا صامتة تقودها أطماع المستوطنين في المنطقة . ” قرية الشباب ” هذه ، التي تأسست لتكون عنوانًا للعمل التطوعي والتمكين الشبابي تحولت الى مسرح لاقتحامات المستوطنين بهدف كسر إرادة البقاء وتغيير معالم المكان

 

وفي النشاطات الاستيطانية أصدرت سلطات الاحتلال في السابع من آذار الجاري قرارًا عسكريًا يقضي بـ “وضع اليد” على مساحات واسعة من أراضي بلدات سلواد ودير جرير والمزرعة الشرقية، الواقعة في محيط قاعدة “جبل العاصور” العسكرية شرقي محافظة رام الله والبيرة . أما الهدف من القرار فهو شق طريق عسكري استيطاني يربط قاعدة “جبل العاصور” بالمناطق المحيطة بها وصولًا إلى أراضي دير جرير.علما أن الأراضي المستهدفة هي أراضٍ زراعية وجبلية خاصة، تطل على منطقة الأغوار وتعد من أعلى المرتفعات في الضفة الغربية. ويمهد القرار لربط المستوطنات المحيطة مثل “عوفرا” و”بيت إيل” بشبكة طرق جديدة، تؤدي إلى عزل القرى الشرقية لرام الله بالكامل عن محيطها. قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وقّع في ذلك المساء على 16 أمراً قضائياً استجابة لمطالب المستوطنين، وتهيئ هذه الأوامر لإقامة أربع بؤر استيطانية، وتعلن إعادة توطين مستوطنة غانيم ومستوطنة كديم التي تم إخلاؤها في عملية الانفصال في 2005، وأيضاً توسع نطاق 10 مستوطنات أخرى.

 

في الوقت نفسه شهد الاسبوع الماضي سلسلة من النشلطات الاستيطانية من خلال التوسع في إقامة بؤر استيطانية وأخرى رعوية إرهابية في العديد من المحافظات في الضفة الغربية . ففي محافظة نابلس أقام المستوطنون  بؤرة استعمارية جديدة على أراضي المواطنين بين قريتي اللبن الشرقية جنوب نابلس، وياسوف الى الشرق من مدينة سلفيت حيث وضعوا بيتاً متنقلاً في منطقة “واد ياسوف” شمال اللبن الشرقية، بعد تعبيد طريق استيطاني اقتطع عشرات الدونمات من أراضي المواطنين. وتتعرض المنطقة المذكورة منذ سنوات لأعمال تجريف وشق طرق استيطانية بهدف التوسع الاستيطاني والاستيلاء على أراضٍ جديدة لصالح مستوطنتي “تفوح” و”آرائيل” ، خصوصاً على أراضي قري ياسوف واسكاكا واللبن الشرقية. كما أعاد المستوطنون بناء البؤرة الاستيطانية في منطقة راس مويس في قريوت وبدأوا بتجريف الاراضي واقتلاع الاشجار وبناء خيام. في المنطقة علما ان هؤلاء المستوطنين هم أنفسهم من اقدموا على الهجوم على قريوت وقتل شقيقين واصابة العديد من السكان. كما نصب المستوطنون خيمة، في أراضي المواطنين، بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت بعد ان اقتحموا المنطقة المقابلة لجامعة الزيتونة في منتصف الطريق بين اللبن الشرقية وسلفيت، ونصبوا خيمة، وتجولوا بعدة مركبات “تراكترون” في الأراضي الملاصقة للحرم الجامعي . وفي قرية بيت امرين الى الشمال الغربي من مدينة نابلس اقتحم المستوطنون أطراف القرية  برفقة مواشيهم التي أطلقوها بين المنازل والأراضي، التي تصنف مناطق ( أ ) في أعقاب  اقامة بؤرة استيطانية جديدة فوق قمة أحد جبالها. والى جانب هذا كله وفي خطوة استفزازية وتصعيد استيطاني جديد أقام مستوطنون، فجر الخميس الماضي  بؤرة استيطانية على جبل عيبال شمال مدينة نابلس، بمشاركة ما يسمى ” مجلس مستوطنات السامرة ” الذي يتزعمه الليكودي اليميني المتطرف يوسي داغان وحركة الاستيطان “أ مانا “، وذلك بالقرب من الموقع الذي يدّعي الاحتلال أنه المذبح التوراتي المنسوب إلى يوشع بن نون. وبحسب ما نشرته مجموعات استيطانية ، فقد جرى إدخال طلاب من مدرسة دينية زراعية إلى الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت وجود استيطاني دائم في المكان، فيما حضر إلى الموقع حاخام مستوطنات شمال الضفة الغربية ” إلياكيم ليفونون “، في إشارة إلى الطابع الأيديولوجي والديني للمستوطنة.

 

وفي محافظة القدس وتحديدا في بلدة بيت إكسا، اقتحم نحو 40 مستوطناً، بحماية جيش وشرطة الاحتلال مناطق رأس فريج وكروم الغرابة والمطاطة في أراضي البلدة ، برفقة أربع شاحنات وجرافة، وشرعوا بأعمال تجريف ونصب منشآت تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية ، وأغلق المستوطنون الطريق الزراعية التي يستخدمها الأهالي للوصول إلى أراضيهم في المنطقة، وهددوا المواطنين بعدم الاقتراب من أراضيهم تحت تهديد السلاح .

 

كما كانت محافظات طوباس والخليل وبيت لحم عرضة لاعتداءات المستوطنين في محاولات محمومة للتوسع في بناء بؤر استيطانية جديدة والسيطرة على مساحات واسعة من اراضي المواطنين الفلسطينيين . ففي محافظة طوباس شرع مستوطنون بتسييج عشرات الدونمات من الأراضي الرعوية قرب قرية العقبة الى الشرق  من مدينة طوباس وأجبروا ست عائلات فلسطينية على الرحيل تمهيدا للسيطرة عليها وإقامة مزرعة رعوية وسط اعتداءات متواصلة على المواطنين ، فيما نصب مستوطنون خياما وحظائر أغنام في منطقة إطويل الشيخ بمسافر يطا، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة وجلبوا معهم قطيعا من الأغنام للرعي في أراضي المواطنين ومزروعاتهم، استولوا على بئر مياه، وذلك تمهيدا للاستيلاء على المنطقة ونصب آخرون خيمة جديدة في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في منطقة حمروش التابعة لبلدة سعير شمال شرقي الخليل وأثار إقامة الخيمة حالة من القلق والخوف من توسع البؤرة الاستيطانية في المنطقة والاستيلاء على الأراضي الزراعية المحيطة. وفي برية السواحرة شرق القدس أقام مستوطنون مظلة خشبية على أراضي المواطنين في منطقة المنطارالأمر الذي يهدد بالاستيلاء على اراضي اضافية في المنطقة بهدف اقامة بؤرة استيطانية جديدة .

 

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة اعداد التقرير:

 

القدس:أقدمت قوات الاحتلال على اقتلاع 80 شجرة زيتون معمرة في بلدتي بدّو وبيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، بذريعة قربها من جدار الفصل والتوسع العنصري، والحاجز العسكري المقام على مدخل القرية. وهاجم مستوطنون تجمع “معازي جبع” البدوي، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، وأقدموا على قتل عدد من رؤوس الماشية في المنطقة .وفي بلدة بيت حنينا أجبرت سلطات الاحتلال المواطن نضال أبو سرية على هدم منزله ذاتياً بحجة البناء دون ترخيص . كما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية في أراضي  المواطنين ببلدة مخماس وشرع آحرون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضٍي بلدة بيت إكسا بعد اقتحامها برفقة اربع شاحنات وجرافة

 

الخليل:هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين الرعاة في منطقة “رحوم أعلي”  بمسافر يطا جنوب الخليل واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة الأطفال: محمد العدرة (13 عاماً)، وإبراهيم العدرة (11 عاماً)، وحمادة العدرة (14 عاماً)، بجروح ورضوض، نُقلوا إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج. وفي بلدة اذنا غرب الخليل اقتلعت قوات الاحتلال 130 شجرة زيتون قرب جدار الفصل العنصري في منطقة خلة أبو دقية ، فيما اطلق مستوطنون ماشيتهم في حقول الأهالي وفي محيط منازلهم في منطقة أبو شبان بمسافر يطا،  واعتدوا على الأهالي والرعاة ، ونصب آخرون خياما وحظائر أغنام في منطقة “إطويل الشيخ” بمسافر يطا تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة كما استولوا على بئر مياه، وذلك تمهيدا للاستيلاء على المنطقة. وفي قرية سويا في المسافر كذلك أطلق مستوطنون أغنامهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.

 

بيت لحم: أطلق مستوطنون قطعان أغنامهم في أراضي المزارعين لإتلاف المحاصيل في قرية كيسان جنوب شرق مدينة بيت لحم ، فيما جرفت قوات الاحتلال ثلاثة دونمات مزروعة بأشجار الزيتون في المنطقة الواقعة على الشارع الرئيسي في قرية جورة الشمعة الى الجنوب من بيت لحم . وفي قرية خلايل اللوز، نصب مستوطنون بيوتاً متنقلة.حيث واصلوا أعمال التجريف والتخريب في خلايل اللوز، مع نصب المزيد من البيوت المتنقلة لفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة، وتهديد أراضي المزارعين ومصادر رزقهم. و في منطقة “واد الحمص” القريبة من بلدة دار صلاح وقرية الخاص، شرق بيت لحم اقتلعت قوات الاحتلال المئات من أشجار الزيتون بعد تجريف الاحتلال قرابة 50 دونماً إضافة لعدد من الأشجار الحرجية.وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المنطقة قبل نحو أسبوع، وأحدثت فتحة في جدار الفصل والتوسع العنصري، تمهيداً لتجريف تلك الأراضي. وفي بلدة تقوع شرعت قوات الاحتلال كذلك بتجريف أراضي في منطقة “العربيدات” في إطار استكمال الشارع الاستيطاني الذي شق قبل فترة في المنطقة الشرقية، ليربط بالشارع الواصل الى مستوطنة “تكواع A” الجاثمة على أراضي المواطنين.ومن شأن هذا الاجراء التعسفي أن يؤدي الى الاستيلاء على آلاف الدنمات المزروعة بأشجار الزيتون، وفصل مركز البلدة عن برية تقوع، إضافة الى حرمان المواطنين من الوصول الى أراضيهم في المنطقة الشرقية

 

رام الله:شهدت منطقة غرابة شمال غرب بلدة سنجل أعمال تسوية وشق طريق استيطاني جديد نفذتها جرافات المستوطنين بهدف ربط مساحات واسعة من أراضي بلدتي سنجل وعبوين بمستوطنة معالي لفونا والشارع الاستيطاني “5056” المعروف باسم شارع كوربات اللبن، تمهيدًا لمصادرة الأراضي وهذا المشروع الاستيطاني يزيد من التهديد على الأراضي الزراعية ويعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم. . وفي بلدة ترمسعيا المجاورة جرف مستوطنون، أراض واقتلعوا أشجارا لصالح التوسع الاستيطاني للبؤر الاستيطانية المحيطة بمستوطنة “شيلو” القريبة كما اقتلعت جرافات المستوطنين عشرات أشجار الزيتون خلال قيامها بتجريف أراض على أطراف البلدة، لصالح توسيع بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي المواطنين . كما أقام المستوطنون على اراضي بلدتي ترمسعيا وأبو فلاح المجاوة بؤرتين جديدتين ونصبوا خياماً في الموقع في خطوة تهدف للسيطرة على المزيد من أراضي المواطنين.

 

نابلس: اقدم مستوطنون باستخدام جرارات زراعية على صدم مركبات وتحطيم زجاجها بالهراوات على مدخل قرية دوما، جنوب نابلس ما تسبب بأضرار مادية وقاموا كذلك بحرق مسجد القرية في عمل لا يصدر الا عن عصابات اجرامية . وفي بلدة سبسطية دمرت قوات الاحتلال خط المياه المغذي للمنازل غرب البلدة  ، كما قام مستوطنون بقطع أعمدة كهرباء في منطقة العرمة ببلدة عقربا ، فيما هاجم آخرون خربة المراجم التابعة لأراضي لقرية دوما بحماية جنود الاحتلال، وقاموا بالاعتداء على المواطنين ورشهم بغاز الفلفل . ونصب مستوطنون، خيمة، في أراضي المواطنين، بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت بعد ان اقتحموا المنطقة المقابلة لجامعة الزيتونة في منتصف الطريق بين اللبن الشرقية وسلفيت، ونصبوا خيمة، وتجولوا بعدة مركبات “تراكترون” في الأراضي الملاصقة للحرم الجامعي . وأصيب أربعة مواطنين برضوض، جراء اعتداءات نفذها مستوطنون في بلدات بيتا، وجماعين، وعوريف  ، حيث أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين واعتدت على المواطن معتصم صالح بالضرب ورشه بغاز الفلفل، كما أن حارس مستوطنة “يتسهار” هاجم المواطنين طارق راجح أحمد عمران، وجبر محمد شحادة، أثناء عملهما في محجر بقرية عوريف، واعتدى عليهما بالضرب، مهددًا إياهما بالقتل إذا واصلا العمل في المكان.

 

سلفيت:، أتلف مستوطنون خطوط مياه ومعدات مياه مرتبطة بها  لمزارعين في منطقة القعدة شمال دير استيا غرب سلفيت،والتي تزود المزارعين المقيمين في عزبة مغر الأسمر بالمياه اللازمة لري أراضيهم، واعتدوا على بيارة تعود للمواطن خضر أحمد منصور في منطقة واد قانا شمال غربي دير استيا، وفي بلدة دير بلوط  اعتدى مستوطنون بالضرب على شابين في منطقة ” ظهر رجال” شمال البلدة ما أدى إلى إصابتهما برضوض. فيما نصب آخرون خيمة على أراضي المواطنين في منطقة واد الشاعر شرق مدينة سلفيت والتي  تُعد من المناطق الحيوية شرق المدينة، حيث تربط مدينة سلفيت بعدد من قرى محافظة رام الله، كما تقع فيها جامعة الزيتونة للتكنولوجيا، ما يزيد من أهمية المنطقة وحساسية أي تحركات استيطانية فيها

 

الأغوار:أغلق مستوطنون طريقاً ترابية تؤدي إلى خربة يرزاشرق طوباس بالحجارة، في وقت دهم جنود الاحتلال فيه خيام المواطنين في التجمع ،وقاموا بإتلاف خزانات المياه وتخريب ممتلكات المواطنين .وفي تجمع حلق الرمان البدوي شمال غرب مدينة اريحا هاجم مستوطنون متطوّعين في حملة ” فزعة ” ما أسفر عن إصابة أربعة متطوّعين . كما منعت قوات الاحتلال رعاة الماشية من الوصول إلى المراعي القريبة من خيامهم في خربة يرزا شرق طوباس تزامنا مع تواجد المستوطنين، وفي السياق، أجبر مستوطنون رعاة الماشية على ترك المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية وطاردوهم لإجبارهم على الخروج. وفي قرية العقبة سرق مستوطنون ، نحو 150 رأس ماشية وقاموا باقتلاع اشجار، وحرق حقول، والاستيلاء على ممتلكات، وهدم عدد من المنازل والمنشآت الزراعية. وفي قرية العقبة أجبرت اعتداءات المستوطنين، ست عائلات على الرحيل عن مساكنها حيث فككت مساكنها وخيامها، توطئة للرحيل عن القرية جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين وأُجبرت 11 عائلة فلسطينية كذلك على الرحيل عن منطقة “خربة يرزا” شرقي طوباس نتيجة التصاعد الكبير في هجمات المستوطنين وتهديداتهم المستمرة.وفي منطقة الرأس الأحمر، جنوب طوباس أصيب 8 مواطنين نتيجة اعتداء المستوطنين عليهم بالضرب المبرح و جرى نقلهم إلى المستشفى , كما اجبر مستوطنون رعاة الماشية على ترك المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، وطاردوهم ومواشيهم . والى الشرق من مدينة طوباس اعتدى مستوطنون، على خط ناقل للمياه وهو الخط الوحيد الناقل لمياه الشرب الذي يغذي العائلات الموجودة المنطقة . وفي منطقة عاطوف فككت ثلاث عائلات مساكنها وخيامها، وشرعت بالرحيل عنها، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين والتهديدات المتواصلة بحقهم. وفي قرية تياسير هاجم مستوطنون مواطنين ما أدى إلى إصابة عدد منهم، ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.كما هاجم مستوطنون آخرون مواطنين في تجمع حمامات المالح، وسرقوا عدداً من رؤوس الماشية، قبل أن يعتدوا على مساكن المواطنين ويخربوا أجزاء منها.وفي المالح  اعتدى مستوطنون على مدرسة المالح ودمروا الخلايا الشمسية وأعطبوا خزانات المياه وحطموا نوافذ المدرسة.