بطولة كأس العرب تخسر المنتخب الوطني الفلسطيني
بقلم : أ. خالد عرباس
بهذا العنوان أبدأ مقالتي عن منتخبنا الوطني الفلسطيني لكرة القدم في بطولة كأس العرب، التي خسرَت هذا المنتخب، والذي قدم أداءً رائعًا وممتعًا ورجوليًا ومقنعًا من قبل كافة اللاعبين الذين أعطوا من كل جهدهم وعرقهم وتعبهم أداءً جميلًا ورائعًا أبهر جميع الجماهير الفلسطينية والعربية وغيرها التي حضرت في مدرجات الملاعب القطرية وعبر الشاشات.
المنتخب الفلسطيني الذي شارك في هذه البطولة، والمكوّن من فسيفساء تجمع من كافة أقطار العالم، ومثّل المجتمع الفلسطيني والكل الفلسطيني بوحدةٍ واحدة، فكان اللاعبون من داخل دولة فلسطين: من مدينة القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة، ومن داخل أراضي عام 1948، ومن الشتات من أمريكا وأمريكا الجنوبية وأوروبا. فكانت ثمرة هذه الجهود في إطار فني رائع ترأسه المدير الفني للمنتخب الوطني الكابتن بهاء أبو جزر ومساعدوه، الذين وجدوا صعوبة كبيرة في إيجاد توليفة لهذا المنتخب أو تجمع قبل هذه البطولة؛ لكي يكون هناك انسجام وتوافق بين كافة اللاعبين قبل هذه البطولة.
وبالرغم أيضًا من غياب عدد من اللاعبين المميزين والمؤثرين لأسباب تخص الأندية التي يلعبون بها، فإن المنتخب الفلسطيني ــ رغم كل الصعوبات اللوجستية والفنية والإدارية ــ ظهر بمظهر رائع في هذه البطولة، وأدى أداءً مميزًا لفت أنظار الجميع من رياضيين ومحللين ومتابعين.
هذا المنتخب أعطى نظرة مغايرة لكرة القدم، وأربك محللي اللعبة بشكل عام؛ فدولة فلسطين حاليًا، ومنذ سنتين، لا يوجد فيها بطولة دوري لكرة القدم، ولا بطولة كأس، ولا نشاط رياضي لكرة القدم بشكل عام. وبالرغم من ذلك، وجدنا هذا الأداء الرائع والمميز من أبطال فلسطين المتواجدين سواء في الداخل الفلسطيني أو في الشتات، ووجدنا أنهم يقارعون المنتخبات العربية، والتي صعد بعضها إلى بطولة كأس العالم (المونديال العالمي).
هذا الإنجاز لا شك أنه يُحترم ويُسجَّل في سجلات التاريخ الخالدة للرياضة الفلسطينية. كل الاحترام والتقدير لجهود كافة الطواقم الإدارية والفنية التي واصلت الليل بالنهار للوصول لهذا الإنجاز الرياضي لفلسطين.
ونقول لكافة اللاعبين بشكل خاص: يعطيكم العافية، ونتمنى الحضور الدائم والمشرّف للرياضة الفلسطينية بشكل عام، وللعبة كرة القدم بشكل خاص.
