أقر الكنيست الإسرائيلي في تلاوة أولى مشروع قانون “المؤذن” لتقييد استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة وخاصة المساجد “منعا للضوضاء”.

وقد أيد مشروع القانون 50 عضوا مقابل معارضة 36، في خطوة أثارت جدلا واسعا واتهامات بالعنصرية من قبل الأحزاب العربية.

ودعم حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، وهو المحرك الأساسي للقانون على مر السنوات، مشروع القانون، كما أيده أعضاء حزب “شاس” الديني اليميني، مما أثار غضبا شديدا في كتلة “راعم” العربية.

في المقابل، تغيب أعضاء حزب “يهدوت هتوراة” عن التصويت، في خطوة اعتبرت جزءا من تفاهمات مع الأحزاب العربية، التي تغيب بدورها عن التصويت على قانون أساس دراسة التوراة.

ووصف رئيس حركة “راعم”، عضو الكنيست منصور عباس، القانون بأنه “عنصري ومعاد للدين”، معتبرا أن دعم حزب “شاس” له “مخيب للآمال ومشين”.

وقال عباس: “كنا نتوقع من حزب ديني أن يتصرف بروح الآية التوراتية التي تدعو إلى عدم إيذاء الغريب، لأننا كنا غرباء في أرض مصر”.

وأضاف عباس أن القانون يستهدف المجتمع العربي والمسلم، داعياً إلى دعم حركته من أجل إحلال تغيير في الحكومة وإلغاء القانون، ومعالجة مشاكل المجتمع العربي كالجريمة والعنف والهدم والتمييز.

وقد تم تقديم عدة نسخ من هذا القانون على مر السنوات، وكان أبرزها قبل نحو 10 سنوات من قبل عضو الكنيست موتي يوغيف من حزب “البيت اليهودي”، ثم بدعم من أعضاء من “الليكود” و”إسرائيل بيتنا”.

ويدعي مؤيدو القانون أن هدفه ليس المساس بحرية الدين، بل حماية جودة حياة السكان المتضررين من شدة مكبرات الصوت في المساجد، مشيرين إلى وجود سوابق في دول أخرى مثل الصين.

في المقابل، يرى معارضوه، بمن فيهم أعضاء الكنيست العرب وجهات في وزارة العدل، أن القانون موجه ضد العرب والمسلمين، وأنه يمكن معالجة قضية الضوضاء من خلال القوانين القائمة دون تشريع خاص قد يمس بالمساواة وحرية العبادة.

ويذكر أن القانون لا يزال في مراحله الأولى، حيث يحتاج إلى مناقشات وتصويت في القراءات الأولى والثانية والثالثة قبل إقراره النهائي.

المصدر: Ynet