رام الله : دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد بشكل عاجل، وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ قرارات وإجراءات ملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس وقلنديا، التي اقتحمها ما يسمى بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تمهيدا لهدم منشآت الأمم المتحدة التابعة للأونروا في قلنديا، مطالبة بتوفير الحماية لهذه المؤسسات للقيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وفق القانون الدولي.

وأكدت الرئاسة، أن استهداف مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولحصانة المؤسسات الدولية، ويشكل تصعيداً خطيراً لا يمكن السكوت عنه.

وقالت الرئاسة إن هذه الاعتداءات تأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة ومتواصلة تستهدف الشعب الفلسطيني ومؤسساته وحقوقه الوطنية، وتترافق مع استمرار حرب الإبادة والحصار ضد شعبنا في قطاع غزة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وعمليات القتل والاعتقال والهدم والتهجير، وتصاعد إرهاب المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم وفرض الأمر الواقع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وشددت الرئاسة على أن ما يجري في القدس وقلنديا والضفة الغربية هو جزء من سياسة متكاملة تهدف إلى تقويض وجود الشعب الفلسطيني، وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتكريس الاحتلال والضم والتوسع الاستيطاني، بما يقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين.

وأكدت أن استمرار هذه السياسات في ظل غياب المساءلة الدولية يشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة انتهاكاتها، ويشكل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة، ولمنظومة القانون الدولي والشرعية الدولية برمتها.

كما جددت الرئاسة دعوتها المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تقوض حل الدولتين، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.