الدعاية الانتخابية من صورة المرشح إلى مضمون البرنامج
الكاتب: رائد عمر
في كل موسم انتخابي تمتلئ الشوارع بصور المرشحين وتضج منصات التواصل بالشعارات الرنانة والوعود الواسعة.
لكن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل ناخب على نفسه هل أنا أنتخب شخصا… أم أنتخب برنامجا؟
الحقيقة التي يجب أن نعيد التذكير بها دائما هي أن الدعاية الانتخابية ليست مسابقة جمال ولا سباق حضور إعلامي بل هي مساحة لعرض الأفكار والحلول المرشح ليس غاية بحد ذاته بل وسيلة لتنفيذ برنامج يخدم الناس ويعالج مشاكلهم.
الناخب الواعي لا ينجذب إلى الصورة الأكثر انتشارا ولا إلى الخطاب الأكثر عاطفية بل يبحث عن إجابات واضحة:
ما هي القضايا التي يتبناها هذا المرشح؟
هل برنامجه قابل للتطبيق أم مجرد وعود؟
هل يمتلك الخبرة والأدوات لتنفيذ ما يطرحه؟
فالفرق كبير بين من يتحدث بشكل جيد ومن يعمل بشكل جيد كثيرون يجيدون إقناع الناس بالكلمات لكن القليل فقط يستطيع تحويل هذه الكلمات إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
إن مسؤولية الناخب لا تقل أهمية عن مسؤولية المرشح فالصوت الانتخابي ليس مجرد ورقة توضع في الصندوق بل هو قرار يؤثر في حياة المجتمع بأكمله اختيار قائم على العاطفة أو العلاقات الشخصية قد يمنحنا شعورا مؤقتا بالرضا لكنه قد يكلفنا سنوات من التراجع أو سوء الإدارة.
لذلك قبل أن تمنح صوتك لأي مرشح اسأل نفسك
هل قرأت برنامجه؟
هل فهمت أولوياته؟
هل تثق بقدرته على التنفيذ؟
الانتخابات ليست مناسبة لالتقاط الصور بل فرصة لصناعة مستقبل أفضل.
والفرق بين مجتمع يتقدم وآخر يتراجع يبدأ من وعي ناخبيه.
في النهاية لا تنتخب الأكثر شهرة… بل انتخب الأكثر قدرة.
ولا تصوت للوعود… بل صوت لمن يستطيع أن يفي بها.