أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء الموجة الثامنة والأربعين من عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكدا أنها نفذت بالتزامن مع عمليات شنها حزب الله ضد أهداف في “شمال فلسطين المحتلة”.

وقال الحرس الثوري في بيان إن الهجمات جاءت “برمز مبارك يا قمر بني هاشم”، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت مناطق في الجليل والجولان ومدينة حيفا، إضافة إلى قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وأوضح البيان أن العملية نفذت باستخدام صواريخ تعمل بالوقود الصلب من طراز “خيبر شكن”، وأخرى بالوقود السائل من طراز “قدر”، إلى جانب طائرات مسيرة انتحارية، مؤكدا أن الهجمات “تحققت بنجاح كامل”.

وتتعرض إسرائيل منذ ساعات لهجوم صاروخي متواصل ومزدوج مصدره إيران وحزب الله، في تصعيد يوصف بأنه من الأعنف منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتنفيذ ضربات مشتركة فجرا باتجاه الشمال، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية وسقوط صاروخ بشكل مباشر في مدينة حيفا.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الهجوم تزامن مع إطلاق رشقات إضافية من الأراضي اللبنانية، فيما أعلن التلفزيون الإيراني بدء موجة جديدة من الضربات باتجاه ما وصفه بـ”الأراضي المحتلة”. كما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت جنوب حيفا ومدينة الناصرة ومنطقة وادي عارة ومرج ابن عامر والأغوار.

وأشارت تقارير إلى إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من إيران نحو شمال إسرائيل، مع تسجيل صفارات إنذار أيضا في مدينة صفد ومحيطها، إضافة إلى مناطق في الجليل والجولان، وسط أنباء أولية عن إصابة مبنى في إحدى المستوطنات في الجليل الأعلى.

وامتد تأثير الهجمات إلى وسط البلاد، حيث دوت صفارات الإنذار في محيط قاعدة تل نوف الجوية جنوب تل أبيب، مع تقارير عن احتراق وتدمير عدد من المباني. كما تحدثت مصادر محلية عن سقوط صاروخ انشطاري في الأجواء الشمالية للمدينة، في وقت جرى فيه تفعيل منظومات الدفاع الجوي.

وفي مناطق أخرى، اندلعت حرائق في مدينتي شوهام وريشون لتسيون نتيجة سقوط قذائف خلال موجة قصف استهدفت العمق الإسرائيلي، فيما أشارت تقارير إلى إطلاق صاروخ باتجاه قاعدة نيفاتيم الجوية في منطقة النقب، مع ورود معلومات عن إصابات في تجمعات سكانية قريبة.

كما تضرر مبنى سكني في شوهام، وباشرت فرق الإطفاء والإنقاذ عمليات تمشيط للبحث عن محاصرين، بالتوازي مع جهود لإخماد حرائق في مركبات وممتلكات داخل ريشون لتسيون. وأدى سقوط قذيفة أخرى إلى تشكل حفرة في الطريق السريع 431، وسط تقديرات بأن الصواريخ المستخدمة قد تكون شظوية أو ذخائر متشظية.

ودعت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية السكان إلى التوجه فوراً إلى الملاجئ بعد رصد إطلاق الصواريخ، فيما توجهت طواقم الإسعاف التابعة لـ نجمة داود الحمراء إلى عدد من مواقع السقوط لتقديم المساعدة وتقييم الأضرار.