“الجدار والاستيطان”: 1659 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستعمرون في أيار
رام الله : قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 1659 اعتداء خلال شهر أيار الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وأوضح شعبان في التقرير الشهري للهيئة الصادر اليوم السبت، أن جيش الاحتلال نفذ 1108 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 551 اعتداءً.
وبيّن أن مجمل الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظتي الخليل ورام الله بالتساوي بواقع 319 اعتداء لكل منهما، تلتها محافظة نابلس بـ 301 اعتداء وبيت لحم بـ212 اعتداء، في مؤشر واضح على كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق..
وأوضح شعبان، أن الاعتداءات تنوّعت وتكثفت، فشملت العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تتزامن مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة الأمن، في الوقت الذي توفر فيه الحماية والدعم للمستعمرين لتمكينهم من التوسع داخل تلك المناطق.
شهيدان برصاص مستعمرين وذروة إرهاب متواصلة
وبين شعبان أن اعتداءات المستعمرين التي بلغت 551 اعتداء، شكلت استمراراً للذروة التي بلغها إرهاب المستعمرين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية تركزت في محافظات الخليل بواقع 146 اعتداء ورام الله والبيرة بـ 132 اعتداء، ونابلس بـ 126 اعتداء على يد المستعمرين، مضيفاً أن اعتداءات المستعمرين وصلت منذ مطلع العام 2026 إلى 2567 اعتداء.
وأضاف أن المستعمرين تسببوا باستشهاد مواطنين في أيار المنصرم في محافظتي سلفيت ورام الله، فقد استشهد الشاب قصي ريان (29 عاما) برصاص مستعمرين في الأسر بعد إصابته بأيام، فيما استشهد الطفل يوسف كعابنة (16 عاما) على أراضي جلجليا بإطلاق نار مباشر على يد مستعمرين، ليصل عدد الشهداء على يد مستعمرين منذ مطلع العام 2026 إلى 17 شهيداً.
وأضاف أن المستعمرين نفذوا 380 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي، و78 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات فلسطينيين، كما أن اعتداءاتهم طالت مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 7222 شجرة، منها 3317 شجرة زيتون، في محافظات الخليل بـ 3293 شجرة، ورام الله والبيرة بـ 30 شجرة، ونابلس بـ 1370 شجرة، وقلقيلية بـ 1168 شجرة وبيت لحم بـ 448 شجرة وجنين بـ 723 شجرة وسلفيت بـ 190.
وشدد شعبان على أن هذه المعطيات تكشف بوضوح عن انتهاج سياسات ممنهجة لفرض بيئة قسرية طاردة، تترجم إلى عمليات تهجير قسري تنفذ عبر إرهاب المستعمرين وبحماية مباشرة من سلطات الاحتلال. وأوضح أن هذه الممارسات تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها وتقويض الوجود الفلسطيني، لا سيما في التجمعات البدوية. وأضاف أن ترحيل العائلات وتدمير الممتلكات والأراضي والأشجار يشكل جريمة مركبة تطال الإنسان والمكان معاً، وتشكل جزءاً من مشروع ضم فعلي متدرّج يُدار عبر تصعيد منظم في العنف، لم يتوقف رغم وضوح طبيعته واستمرار الإدانات الدولية.
محاولة إقامة 12 بؤره استعمارية جديدة
واشار إلى أن المستعمرين حاولوا إقامة 12 بؤره استعمارية جديدة منذ مطلع أيار الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، في كل من محافظات نابلس بـ بمحاولة إقامة 6 وبؤرتان جديدتان في سلفيت وبؤرة في كل من الخليل وبيت لحم ورام الله والبيرة وقلقيلية.
وأكد شعبان، أن تصاعد عمليات محاولات إقامة البؤر الاستعمارية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية، إذ يتولى المستعمرون مهمة إحداث تغيير على الأرض ثم يتولى المستوى الرسمي تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته وتحويله إلى موقع استعماري يحظى بكافة الخدمات.
هدم 155 منشأة والإخطار بهدم 51 أخرى
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال أيار 70 عملية هدم طالت 155 منشأة، كان من بينها 39 منزلاً مأهولاً، و2 منازل غير مأهولة، و99 منشأة زراعية، و 8 مصادر رزق، تركزت في محافظات قلقيلية بـ 57 منشأة والقدس بـ 50 منشأة، و14 في الخليل و11 في بيت لحم و12 في رام الله والبيرة.
وبيّن شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 51 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم، وتركزت الإخطارات في محافظات بيت لحم بـ22 إخطاراً والخليل بـ 17 إخطاراً للهدم، ثم محافظة القدس بـ 7 اخطارات، وإخطاران في كل من جنين وسلفيت وإخطار في سلفيت.
دراسة 19 مخططا هيكليا للمستعمرات
وأضاف شعبان أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال درست في أيار ما مجموعه 19 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 10 مخططات هيكلية لمستعمرات الضفة و9 مخططات لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
موضحاً أن بلدية الاحتلال في القدس أودعت للمصادقة اللاحقة 4 مخططات هيكلية وصادقة على 5 أخرى، في حين درست الجهات التخطيطية التابعة للإدارة المدنية 10 مخططات هيكلية لمستعمرات الضفة بواقع المصادقة على 8 مخططات هيكلية وأودعت مخططين للمصادقة اللاحقة، بهدف بناء ما مجموعه 657 وحدة استعمارية على مساحة 6491 دونماً.
وبين شعبان أن الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية أشارت إلى مصادقة سلطات الاحتلال على مخططين كبيرين يخص احدهما مستعمرة تفوح المقامة على أراضي المواطنين في محافظة نابلس وتحديدا أراض قرية ياسوف شرقي المحافظة المخطط الذي حمل الرقم יוש/ 1/ 7/ 901 هدف لتوسيع شارع استيطاني بمساحة تقدر ب 4,693 دونم بطول 18 كلم، يضاف إلى ذلك مخطط استهدف أراضي غور الفارعة من خلال خطة توسعة لمستعمرة مسوآه المقامة على أراض محافظة نابلس، المخطط الذي حمل الرقم יוש/ 1/ 6/ 312 يهدف لبناء 517 وحدة استعمارية على مساحة 1692.2 دونما من أراضي المواطنين.