الانتخابات والمعركة على الشرعية
الكاتب: رائد عمر
نحن نقف على بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية الفلسطينية لكن هذه الانتخابات قد لا تكون مجرد منافسة على مقاعد المجلس التشريعي، بل قد تتحول إلى معركة لإعادة ترتيب موازين القوى خصوصاً داخل حركة فتح.
خلال الفترة الأخيرة بدأت أصوات عديدة تطالب بالتغيير داخل الحركة، ولم تعد هذه المطالب مقتصرة على قيادات أو شخصيات محددة بل وصلت إلى القاعدة الفتحاوية في مناطق مختلفة، وسط مطالب بمراجعة المرحلة السابقة ومحاسبة من شاركوا في صناعة القرار.
وبصفتي متابعاً للمشهد فإن هذه الأصوات ليست مفاجئة فعشرون عاماً من دون انتخابات تشريعية أنتجت أجيالا جديدة من الكوادر والقيادات التي لم تحصل على فرصة حقيقية للمشاركة والوصول إلى مواقع متقدمة عبر صناديق الاقتراع.
لذلك قد تتعامل القيادة مع الانتخابات باعتبارها استحقاقاً انتخابياً بينما قد تراها القاعدة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتوجيه رسائل واضحة لمن تصدروا المشهد طوال السنوات الماضية.
الانتخابات المقبلة قد تكون معركتين في آن واحد معركة على مقاعد المجلس التشريعي ومعركة داخل فتح على الشرعية وموازين القوى.
ولهذا ربما لا يكون السؤال الأهم من سيفوز بمقاعد التشريعي بل من سيخرج من صناديق الاقتراع حاملاً الشرعية الجديدة