الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس
رام الله : تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس على التوالي، تصعيد عدوانها العسكري واقتحاماتها المكثفة في مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وسط حملات اعتقال طالت العشرات وإصابات بالرصاص الحي، في ظل إغلاق الحواجز العسكرية وتشديد الحصار على القرى والبلدات عبر إغلاق الحواجز والبوابات الحديدية.
وصعّد الاحتلال بشكل ملحوظ سياسة تحويل منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية، عبر اقتحامها وإجبار أصحابها على إخلائها قسرا، واتخاذها نقاط تمركز وقنص لساعات طويلة وأحيانا لأيام متتالية، وقد برز هذا بشكل واضح في قرية فقوعة شرق جنين، حيث حول الاحتلال 9 منازل إلى ثكنات عسكرية، في خطوة لم تعد تقتصر على الاقتحام السريع، بل تحولت إلى انتشار مطول داخل البلدات يمتد لساعات وأيام.
وتزايدت وتيرة هذه الممارسات بشكل ملحوظ بالتوازي مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي الحالي على إيران، إذ بات لافتا أن الاقتحامات لم تعد تقتصر على المداهمات التقليدية، بل أصبحت تتضمن إغلاقا شاملا لمداخل القرى والبلدات بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين، ما يفاقم الأعباء الإنسانية والاقتصادية على المواطنين ويحرم آلاف الطلبة والموظفين من الوصول إلى أماكن عملهم ومدارسهم وجامعاتهم.
وفي سياق حملات الاعتقال، نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم الخميس عمليات دهم واسعة في قرى غرب رام الله واعتقلت خلالها 13 مواطنا بعد تخريب محتويات منازلهم، وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات خلال الأيام الستة الأخيرة إلى أكثر من 100 معتقل، فيما سجلت الطواقم الطبية إصابة 5 مواطنين بالرصاص الحي في مدينة جنين أمس، وُصفت جروح أحدهم بالخطيرة، خلال التصدي للاقتحامات المستمرة، تزامنا مع استمرار أعمال التجريف الاستعماري واعتداءات المستعمرين الممنهجة في عدة مناطق.
وفي مدينة القدس، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الصلاة فيه، بحجة إعلان حالة الطوارئ وسط انتشار مكثف لقواتها في محيطه وأبواب البلدة القديمة، ومنع المواطنين من الدخول إلى باحاته، بعد إجبارهم على مغادرته صباح السبت