الاحتلال يخطر بإغلاق عيادة تابعة للأونروا في القدس المحتلة
أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإغلاق عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، بأن سلطات الاحتلال أخطرت بإغلاق مركز القدس الصحي (عيادة الزاوية) الواقعة داخل باب الساهرة، والتابعة للأونروا، لمدة شهر، لغاية الحادي عشر من شباط/فبراير المقبل، في خطوة تستهدف تقويض الخدمات الصحية المقدمة في مدينة القدس.
وأضافت أن الإخطار تضمن تهديدًا بقطع المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء مدة الإغلاق، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية ويؤثر بشكل مباشر على احتياجات أهالي مدينة القدس، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
وعيادة الزاوية هي أقدم مركز صحي يتبع للوكالة حيث تم افتتاحها في عام 1949، ويستفيد من خدماتها 30 ألف لاجئ، حيث تقدم العيادة خدمات رعاية صحية أولية للأطفال حتى سن 3 سنوات، وللأطفال والنساء الحوامل، وخدمات تنظيم الأسرة بأقسامها، والصحة النفسية، والأمراض المزمنة مثل: الضغط والسكري، وقسم للطوارئ، وطب الأسنان، علما أن خدمات تنظيم الأسرة وتطعيمات الأطفال والصحة النفسية تقدم للاجئين وغير اللاجئين أيضا.
وكانت محافظة القدس قد أفادت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرت خطوات عملية لتنفيذ قانون قطع الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس المحتلة، حيث شرعت بإرسال إخطارات رسمية تمهيدًا لبدء التنفيذ، في تصعيد جديد يستهدف وجود الوكالة ومؤسساتها الحيوية داخل المدينة.
وأفاد بيان صدر عن المحافظة مساء الإثنين، بتسليم إخطارات بقطع التيار الكهربائي عن مباني الأونروا الواقعة داخل جدار الفصل والتوسّع العنصري، وذلك من قبل شركة الكهرباء الإسرائيلية، على أن يبدأ التنفيذ بعد 15 يومًا، استنادًا إلى قانون صادقت عليه “الكنيست” الإسرائيلية بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي.
وأضافت المحافظة أن ما تُسمى شركة “جيحون” الإسرائيلية أرسلت أيضًا إخطارات منفصلة بوقف تزويد المياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة في القدس.
وأظهر الحصر الأولي أن هذه الإجراءات طالت عشرة مبانٍ تابعة للأونروا، تشمل مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المكتب الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدَّمة للاجئين الفلسطينيين في المدينة.
يذكر أن “الكنيست” الإسرائيلية صادقت نهائيًا على هذا القانون في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي في القراءتين الثانية والثالثة، بأغلبية 59 صوتًا مقابل 7، في خطوة تشكّل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار الجمعية العامة رقم 302، الذي أنشأ الأونروا لضمان تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وتقدم “الأونروا” خدماتها لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع للوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط شرق المدينة الذي تأسس عام 1965 ويقطنه نحو 16500 لاجئ مسجّل، ومخيم قلنديا شمال المدينة الذي تأسس عام 1949، ويقطنه نحو 16400 لاجئ مسجّل، وفقا لبيانات موقع “الأونروا” الإلكتروني.