قال مكتب إعلام الأسرى، يوم الأربعاء، إن الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا يقل خطورة عن الانتهاكات نفسها، محذرًا من أن تجاهل هذه الجرائم يمنح الاحتلال ضوءًا أخضر للاستمرار في سياساته القمعية دون رادع أو محاسبة.
وأوضح المكتب أن الاعتداءات الجسدية والإهانات والتقييد القسري، إضافة إلى تحويل غرف الأسرى إلى أماكن خانقة، باتت نهجًا ثابتًا داخل السجون، ولم تعد حالات فردية أو عابرة. وأكد أن هذه الممارسات تستهدف كسر الإنسان الفلسطيني نفسيًا وجسديًا.
وأشار المكتب إلى أن الأسرى لا يزالون يعيشون ما وصفه بـ“شتاء السجون”، حيث يُحرمون من الأغطية والملابس الدافئة، ويُحتجزون في غرف رطبة تُترك نوافذها مفتوحة رغم انخفاض درجات الحرارة، لافتًا إلى أن البرد يُستخدم كأداة تعذيب منظمة لإضعاف الأجساد وإرهاق النفوس.
كما حذر من العواقب الخطيرة لاستمرار هذه الأوضاع، مؤكدًا أن البرد والتجويع والعزل الانفرادي تحولت إلى وسائل ممنهجة للتعذيب تمارس بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وشدد مكتب إعلام الأسرى على أن ترك الأسرى في هذه الظروف يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية، داعيًا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتها والتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات.